fbpx
ملف عـــــــدالة

تهريب المخدرات … أكضيض: استخدام التكنولوجيا

3 أسئلة إلى * محمد أكضيض

< ما هي الطرق الجديدة التي باتت تسلكها الشبكات الدولية لتهريب المخدرات، وتتفادى السقوط في قبضة الأمن؟
< أولا يظهر أن هناك تصديا كبيرا للظاهرة، من قبل مصالح الأمن والدرك والجمارك والبحرية الملكية من خلال الأطنان التي حجزت في الشهور الماضية، ليس بمدن الشمال فقط، وإنما حتى في الجنوب ووسط المملكة، ولم نعد نسمع بتهريب الشيرا فقط بل حتى الكوكايين، وهو ما تظهره الإحصائيات الأخيرة،. كما يضع المصالح الأمنية المختلفة في حرب ضروس وعبر مختلف المعابر الحدودية. وبخصوص الطرق التي تسلكها هذه الشبكات فقد غيرت من نمط عملها ولم تعد تعتمد على تهريب المخدرات في صناديق الخضر والفواكه، وتحدث شركات للاستيراد والتصدير، بل وصلت إلى اعتماد التكنولوجيا الحديثة منها وسائل الاتصال بالأقمار الاصطناعية وطائرات "درون" والطائرات الخاصة، إلى جانب الغواصات التي يتم اقتناؤها من متلاشيات الحرب وتتم إعادة تطويرها. كما أثبتت الحملات الأمنية الجديدة اعتماد هذه الشبكات على قوارب متطورة وترفيهية تكون باهظة الثمن في بعض الأحيان، وحينما تتوفر على مثل هذه الوسائل فهي تبحث عن المنافذ غير المحروسة أو غير الرسمية، وأصبحت عصابات بمثابة دولة غير شرعية داخل دولة شرعية.

< هل دفعت الإمكانيات الجديدة إلى اختراق الأجهزة الأمنية؟
< في بعض الأحيان، ووصلت قضايا المشبوهين إلى المحاكم. لكن صراحة أتحدث عن المدير العام للأمن الوطني الذي كان صارما في تخليق الحياة المهنية للشرطي، وهنا أتذكر قولة رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران "الحموشي له السبق في تخليق الحياة العامة في الحكومة"، فمؤسسات الأمن والقضاء والجيش هي مؤسسات لكيان الدولة، وهذه الكيانات يجب أن تكون سليمة، وهنا نسجل تخليق الحياة المهنية، فالخط المعتمد للمدير العام للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني هو التخليق وتطبيق القانون في حق كل من ثبت الاشتباه في تورطه من خلال الإخلال بمهامه، ويظهر ذلك من خلال البلاغات الرسمية والتواصل مع الرأي العام. كما أن هناك إرادة كبيرة لوالي الأمن مدير مديرية الشرطة القضائية الذي يتنقل بين المدن لمواجهة هذه العصابات.

< هل يمكن القول إن شبكات المخدرات الدولية جعلت من المغرب معبرا دوليا لتهريب المخدرات الصلبة؟
< لفظت شواطئ المغرب، كميات من المخدرات الصلبة، وهذا ما يجعل المغرب ليس في منأى عن "كارتيلات" المخدرات القادمة من دول أمريكا اللاتينية والتي ترغب في جعله معبرا إلى دول الساحل والصحراء، لإيصال المخدرات إلى وجهات دولية أخرى، ولكن هذه الشبكات كان اعتقادها أن اجتياز هذه الممرات الجديدة للوصول إلى أوربا، أمرا سهلا، ونتذكر هنا حجز باخرة من الكوكايين بشاطئ الداخلة، في 2017، وتدخل المكتب المركزي للأبحاث القضائية عبر نطاقه القانوني، ونجاحه بامتياز في فك خيوط الشبكة الجديدة عبر مصالح أمنية يشتغل فيها شباب من الجيل الجديد كان لهم السبق المعلوماتي في التحري. أعتقد أن المغرب لن يكون قاعدة لمرور هذه المخدرات، فهناك إرادة سياسية لتطبيق التزامات المغرب الدولية مع الاتحاد الأوربي التي تجعل محاربة المخدرات والإرهاب والهجرة السرية والاتجار بالبشر من أولوياته.

*عميد ممتاز متقاعد

أجرى الحوار : عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى