fbpx
الصباح السياسي

تشديد عقوبات الاعتداء الجنسي للأطفال

مقترح قانون لرفاق بنعبدالله يؤكد أن الترسانة الجنائية عاجزة عن ردع الجناة

نقلت المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية موضوع  جرائم الاعتداءات الجنسية على الأطفال إلى البرلمان، من خلال تقديم مقترح قانون يهدف إلى حمايتهم وتشديد العقوبات في حق المتورطين في جرائم بشعة ارتفعت وتيرتها في السنوات الأخيرة.

وأوضحت المجموعة أن جريمة الاستغلال الجنسي ضد الأطفال، تتخذ أشكالا وصورا مختلفة، بدءا بالتغرير والإغراء ومرورا بالتحرش الجنسي وبهتك العرض، وبالاغتصاب المقرون بالعنف أو بدونه، وقد تنتهي بالتعذيب والقتل ودفن الجثة، وهي جرائم لا تتوفر بشأنها إحصائيات دقيقة.

ونبه نواب التقدم والاشتراكية إلى دور القضاء في حماية حقوق الطفلة والطفل وصرامة القوانين الوطنية، داعين إلى عدم التساهل مع جرائم الاعتداء الجنسي، وأن يكون القانون سدا منيعا أمامها، والضرب بيد من حديد، على كل من سولت له نفسه اغتصاب طفلة أو طفل، ووضع حد لكل السلوكات المشينة التي تمس كرامة الطفولة.

ورغم بعض المكتسبات الإيجابية، يقول رفاق بنعبدالله في البرلمان، فإن موضوع اغتصاب الأطفال، يبقى نقطة سوداء في المغرب، الأمر الذي يتطلب من الجميع، كل من موقعه، يقظة وطنية لحماية الطفولة، وتغيير الترسانة القانونية في اتجاه التشديد لتحقيق التناسب بين فظاعة الجريمة والعقاب. ويرى الفريق المعارض أن الترسانة الجنائية الحالية عاجزة أمام ردع جناة الاستغلال الجنسي للأطفال، ومقيدة للقضاء في توقيع أقسى العقوبات التي تناسب الفعل الجرمي الشنيع الذي يهدد المجتمع.

وأكد مقترح القانون على ضرورة وضع مقتضيات زجرية مشددة ضمن المنظومة الجنائية، في أفق إعداد “قانون إطار” لحماية الأطفال، وهي مسؤولية مشتركة بين المؤسستين التشريعية والتنفيذية.

ونص المقترح على معاقبة المتورط في الاعتداء الجنسي بالسجن من عشر إلى عشرين سنة، إذا كان الأمر يهم اعتداء جنسيا أو محاولة على الاعتداء على قاصر، أو عاجز أو معاق سواء كان ذكرا أو أنثى، وبالسجن ما بين  خمس وعشر سنوات، إذا كان المجني عليه  قاصرا مع استعمال العنف أو الإكراه والتهديد.

وإذا كان الفاعل من أصول الصحية أو ممن لهم سلطة عليها أو وصيا عليها أو خادما بالأجرة عندها، أو كان موظفا دينيا أو رئيسا دينيا، فإن العقوبة المقترحة  هي السجن ما بين عشرين إلى ثلاين سنة وغرامة ما بين 100 ألف و500 ألف درهم، وقد تصل إلى المؤبد في الحالة المشار اليها في الفقرة الثانية من الفصل 486. وترفع العقوبة من عشرين سنة إلى ثلاثين إذا كان الفاعل من أصول الطفل أو مكلفا برعايته أو له سلطة عليه.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى