fbpx
ملف عـــــــدالة

النصـب البنكـي … سقـوط شبكـات “الخبـراء”

تتنوع وتختلف وسائل النصب والاحتيال، حسب ذكاء ودهاء نصابين أبدعوا طرقا متطورة لذلك باستعمال تقنيات جديدة. جلهم اكتسبوا خبرات معلوماتية أتاحت لبعضهم اختراق الشبابيك والحسابات البنكية وبطائق السحب، مستغلينها في عمليات تجارية أغلبها إلكترونية بمواقع ومع شركات مختصة في التسويق الإلكتروني.
شبكات مختصة فككت، من آخرها واحدة بفاس. وسائلها المستعملة في النصب، تكاد تتطابق، إن بالتدليس على رواد مواقع التواصل الاجتماعي، أو بقرصنة معطيات بنكية لمستعملي الشبابيك الأوتوماتيكية وإعادة تحميلها في بطاقات أخرى تستغل لسحب أموال من حسابات الضحايا أو للقيام بعمليات تجارية إلكترونية.
كثيرون وجدوا أنفسهم ضحايا نصب كلفهم أموالا مختلفة، بعدما وثقوا في دردشات ملغومة وعروض إلكترونية مفخخة أو مسابقات وهمية، ومكنوا محاوريهم من حسابهم البنكي أو بيانات خاصة، استعملها النصابون في الحصول على قروض أو إنجاز عمليات تجارية ولشراء سلع معروضة للبيع الإلكتروني خاصة الهواتف والحواسيب.
رجال تعليم سقطوا في هذا الفخ وفوجئوا بقروض بنكية لا علم لهم بها، وضحايا آخرون فجعوا لاختفاء مبالغ مهمة من أرصدتهم البنكية في عمليات تجارية اكتشفوا متأخرين استفادة نصابين منها، كما فئة أخرى سيما من مستعملي الشبابيك البنكية الأوتوماتيكية المقرصنة حساباتهم منها باستعمال النصابين تقنية جد متطورة.
في مكان إدخال البطاقة البنكية يثبتون جهازا بلاستيكيا خاصا مزودا بكاميرا خاصة، يقرأ ويسجل معطيات البطاقة المستعملة في السحب، ويمكن من توثيق القن السري ليعاد استعماله في عمليات بنكية مختلفة لا يكتشفها الضحية إلا بعد فوات الأوان واستنزاف ما يدخره من مال على غرار ما اكتشف بتفكيك شبكة مراكشية.
أما شبكة فاس فتجمع بين كل هذه الحيل والطرق الماكرة للاستحواذ على مال الغير، بقرصنة وتزوير البطاقات والحسابات البنكية قبل سقوط أفرادها تباعا واعتقالهم من قبل المصلحة الولائية للشرطة القضائية بتنسيق مع عناصر المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (ديستي)، بعد رصد دام أياما سبقت إيقافهم.
7 شباب أصغرهم عمره 17 سنة واثنان منهم من ذوي السوابق، سقطوا الخميس الماضي في قبضة أمن المدينة، للاشتباه في تكوينهم عصابة إجرامية متخصصة في النصب والاحتيال والتزوير واستعماله والسرقة والمس بأنظمة المعالجة الآلية للمعطيات البنكية، قبل إحالتهم على الوكيل العام بعد استكمال التحقيقات وكشف كل عملياتهم.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى