وطنية

الشراط يخلف شباط على رأس النقابة

وضع حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال والكاتب العام السابق للاتحاد العام للشغالين بالمغرب حدا لمساره النقابي على رأس النقابة المقربة من حزب «الميزان»، معلنا أول أمس (الأحد) عن وضع مسافة بينه وبين العمل النقابي المباشر، وتفرغه للعمل السياسي.
وعلمت «الصباح» من مصدر استقلالي أن حميد شباط الذي يستعد لانطلاق قافلة فريقه النيابي لتجوب مجموعة من الأقاليم والجهات للتواصل مع المواطنين، اختار اجتماع مكاتب مجلس الجامعات الوطنية المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، ليقترح على المجتمعين صديقه «المخلص» كافي الشراط ليتولى مؤقتا تسيير شؤون النقابة خلفا له، وذلك إلى حين انعقاد المؤتمر الوطني المقبل للنقابة في وقته العادي، بدل التعجيل بعقده، في وقت سابق عن أوانه، ما يعني أن المؤتمر الوطني المقبل للنقابة لن ينعقد إلا سنة 2015.
وبهذا القرار الذي صودق عليه بالإجماع من طرف كبار مسؤولي نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، يكون حميد شباط تخلص نسبيا من انتقادات خصومه الذين ظلوا ينتقدون بشدة حالة التنافي التي وقع فيها، وازدواجية تحمله المسؤولية النقابية والسياسية، ضدا على القوانين الداخلية للحزب.
وأعلن شباط في ندوة صحافية عقدها عشية انعقاد المؤتمر الوطني لحزب الاستقلال الذي انتخبه أمينا عاما للحزب، خلفا لعباس الفاسي، التزامه بالتنحي عن المسؤولية النقابية، مباشرة بعد انتخابه قائدا جديدا لحزب «الميزان»، بيد أنه لم يفعل هذا الوعد في وقته المناسب، وانتظر شهورا حتى اتخذ قرار أول أمس (الأحد) الذي تضرر منه بشكل كبير ومباشر الثلاثي محمد اللبار، المستشار البرلماني في الفريق الاستقلالي وعضو اللجنة التنفيذية للحزب الذي راج اسمه بقوة لخلافة شباط على رأس النقابة، وخديجة الزومي، البرلمانية التي «حرقت» أوراقها في محطة المؤتمر الوطني الأخير للحزب، مع رفيق دربها حميد شباط، وأعلنت مساندتها لخصمه عبدالواحد الفاسي، رغم إنكارها في أكثر من مناسبة لهذا الاتهام، ومحمد العربي القباج، المستشار البرلماني السابق الذي وظف في مناسبات متعددة من طرف قيادة النقابة لخوض معركة مفتوحة ضد محمد بنجلون الأندلسي، الكاتب العام السابق للنقابة الذي أطاح به شباط، وهدد بمقاضاته أمام المحاكم لأسباب لها علاقة بمالية النقابة، قبل أن يتراجع بسبب وساطة قام بها عباس الفاسي.
وربطت مصادر استقلالية سبب عدم التوجه إلى عقد مؤتمر وطني كما وعد بذلك حميد شباط لانتخاب قائد نقابي مكانه في أكثر من مناسبة، إلى تخوفه من حدوث مفاجأة لا يرغب فيها، خصوصا أن العديد من الأصوات النقابية داخل الاتحاد العام للشغالين، تساند النقابية خديجة زومي التي تقود أقوى جهة نقابية وتتولى المسؤولية التنظيمية عنها، وهي الجهة الممتدة من طنجة حتى الدار البيضاء، عكس كافي الشراط، المتقدم في السن الذي يتحكم فقط في المنطقة الوسطى الغربية.
وتعرضت زومي إلى «غضبة شباط» التي كلفتها عدم تمثيلها في اللجنة التنفيذية للحزب، كما حرمتها من تولي المسؤولية المباشرة لنقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، وقد تكلفها في المستقبل فقدان مواقع أخرى.  

عبدالله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق