أتباع الأموي والعزوزي خرجوا بالآلاف في شوارع الرباط وطالبوا برحيل بنكيران وجه الآلاف من أتباع نقابتي الأموي والعزوزي سهام النقد إلى رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، مطالبين برحيله وإسقاط حكومته، في مسيرة أمس (الأحد)، التي دعت إلى تنظيمها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والفدرالية الديمقراطية للشغل، احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية لعموم الشعب المغربي، ومن أجل إقرار الحقوق والحريات كاملة.وحظي رئيس الحكومة، بحصة الأسد من الشعارات المناهضة لسياساته وقراراته، منذ أن توافد على ساحة باب الأحد بالرباط، حوالي التاسعة صباحا، أنصار المركزيتين والمنتمون إليها، مطالبين بإسقاط الحكومة ورحيل رئيسها، مرددين «مادار والو، مادار والو، بنكيران يمشي بحالو»، و«بنكيران بلا ما تكذب، خرجتي على ولاد الشعب»، قبل أن ينتقل المشاركون في المسيرة إلى انتقاد الأداء الحكومي، مرددين «هي كلمة واحدة، الحكومة فاسدة»، و»الشعب يريد إسقاط الحكومة».وشهدت المسيرة التي قدر أعضاء من اللجنة التنظيمية أعداد المشاركين فيها بحوالي 30 ألف مشارك، إنزالا قويا لقيادات ورموز اليسار، إذ استطاع إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، الذي وصل متأخرا إلى المسيرة التسلل إلى الصفوف الأمامية، وترديد شعارات الفدرالية، مرفوقا بكل من حبيب المالكي وأعضاء من المكتب السياسي لحزب «الوردة»، فضلا عن مصطفى المعتصم، الأمين العام لحزب البديل الحضاري المنحل، فيما كان أحمد الزايدي، رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، جنبا إلى جنب مع عبد الرحمان العزوزي وحميد الفاتيحي، عن الفدرالية الديمقراطية للشغل، وعبد القادر الزاير وعلال بلعربي، عن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، قبل أن ينسحب الزايدي من المسيرة التي حضرها جمال أغماني ونبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد ومصطفى المانوزي، رئيس المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف وفعاليات حقوقية ونقابية.وعزا الكاتب الأول لحزب «الوردة» انخراط حزبه في المسيرة إلى ما اعتبره «الأوضاع مع هؤلاء (يقصد حكومة الإسلاميين) لن تزداد إلا سوء»، موضحا في تصريح لـ «الصباح» أن الأوضاع لا تزداد إلا تراجعا و«الحكومة الحالية تراجعت حتى عن اتفاق 26 أبريل الذي أقر بإلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي الذي يضرب الحريات النقابية في الصميم، وتراجعها لم يكن فقط في الجوانب المادية، بل حتى المسائل المعنوية مثل الكرامة والحرية».وبدوره، أكد العزوزي، الكاتب العام للفدرالية الديمقراطية للشغل أن المسيرة تأتي في سياق التنبيهات التي نوجهها إلى الحكومة التي تتجاهل الملفات المطلبية للطبقة العاملة، «وهذا تنبيه ثان يأتي بعد مسيرة 27 ماي (الماضي)»، مشيرا إلى أن الحضور الذي عرفته المسيرة «دليل على غضب الشغيلة المغربية على تدبير الحكومة للقضايا والملفات التي تهم هذه الفئة»، ليؤكد، في تصريح لـ «الصباح»، أن الحريات النقابية والالتزام بتنفيذ ما تبقى من بنود اتفاق 26 أبريل وإلغاء قرار الاقتطاع من أجور المضربين وإلغاء الزيادات في المحروقات التي كانت لها انعكاسات على مواد أخرى وخدمات أخرى والتي ضربت القدرة الشرائية للمواطنين، تظل أبرز مطالب الهيأتين. هجر المغلي ومحمد أرحمني