fbpx
مجتمع

20 غشت … مواعيد عرقوب

اكتظاظ في قاعات الزيارة وطوابير طويلة في غياب إجراءات التباعد

يبدو أن الأزمة الوبائية التي تعرفها المملكة لم تكن كافية لتبسيط المساطر وتسريع وتحسين جودة الخدمات الصحية بالمستشفيات التابعة للمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد، الذي يعد من أكبر مراكز المملكة من حيث المعدات والخدمات الطبية، رغم أن لا شيء فيه أكبر من هموم المواطنين الذين يتوافدون عليه من مختلف مناطق المملكة، أملا في العلاج. “الصباح” قامت بزيارة مستشفى 20 غشت، التابع له، ووقفت عند الازدحام الذي يعرفه مكتب المواعيد، مقابل تواريخ تصل مدة الانتظار فيها إلى أزيد من 6 أشهر.

ازدحام وآجال طويلة

على بعد خطوات من الباب الرئيسي لمستشفى 20 غشت، يقع مكتب المواعيد، حيث تصطف طوابير طويلة من الرجال والنساء، منتظرين دورهم للحصول على تاريخ محدد لزيارة الطبيب، أملا في وضع حد لمعاناتهم مع المرض.
بعد ساعات من الوقوف بالصفوف اللامتناهية، حيث آخر هم المرضى احترام إجراءات التباعد الجسدي وسط الازدحام، يفترش بعضهم الأرض بعد أن خارت قواهم، منتظرين بيأس حلول دورهم، وكل ذلك من أجل الحصول على تاريخ يحدد مصيرهم ومآل أوضاعهم الصحية، قد يصل إلى 6 أشهر يقضي فيها المريض نحبه قبل تشخيص علته، حسب ما أكده لنا أحدهم، مشيرا إلى أن العاملين بالمستشفى يربطون التأخير بإكراهات الجائحة.
بين الفينة والأخرى، تسمع توسلات بعض المرضى للحراس الموجودين عند أبواب أروقة المستشفى، من أجل التدخل لهم للحصول على الأسبقية في زيارة طبيب أو إجراء فحص معين، فتراهم يشيرون إليهم بالتوجه إلى قسم أو مصلحة ما قائلين “سير عندو يدخلك وقوليه أنا من طرف فلان” أو “سيري عندها تعطيك الرونديفو وقوليليها فلان اللي فالباب”.

اكتظاظ عند الزيارة

كانت الساعة تشير إلى الخامسة عصرا، حينما قمنا بجولة أخيرة بباقي أقسام المستشفى، تزامنت مع وقت الزيارة.
داخل الجناح المذكور، شأنه شأن باقي الأجنحة، اكتظت قاعات المرضى بالزوار الذين حددت إدارة المستشفى عددهم في زائر واحد لكل مريض، لكنهم توافدوا بأعداد كبيرة تتنافى والتعليمات المشار إليها في لافتات كبيرة عند أبوابه الرئيسية، إذ تكدسوا في تجمعات حول أسرة ذويهم، وانهمكوا في تجاذب أطراف الحديث مزيحين الكمامات، دون وعي بما قد يشكله ذلك من خطر على صحتهم وسلامة النزلاء الذين يشكون من علل قد تضعف جهاز مناعتهم.

حلول ترقيعية
في أحد أروقة جناح أمراض العيون، الخاص بالأطفال، عاينت “الصباح” إصلاحات غير مكتملة بالسقف، خلفت حفرا تتدلى منها الأسلاك وتهدد بسقوط أجزاء منها على المارة، خاصة عند مدخله، حيثما يبدو السقف آيلا للسقوط في أي لحظة.
من جهة أخرى تفتقد المراحيض ببعض الأجنحة لأقفال تسمح بإغلاقها، إذ تم تعويضها بقطع طويلة من الثوب، يتم ربطها في أبوابها وجرها من قبل المرضى عند ولوجها، حلا ترقيعيا لستر عوراتهم.

يسرى عويفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى