fbpx
مجتمع

تسجيل السيارات بالبيضاء … “الحصلة”

طوابير في الانتظار وغضب المرتفقين من سوء التعامل وسياسة “سير واجي”

لا يغادر رجال الأمن فضاء مركز تسجيل السيارات بآنفا بالبيضاء إلا لماما، فخلال زيارتين ل”الصباح” للمصلحة انتبهت لوجود الأمن، إحداهما، الجمعة قيل الماضي، بعد اتصال أحد المرتفقين بالشرطة، لمنعه من ولوج المصلحة بأوامر من “سكيريتي”، رغم توفره على موعد مسبق.
“ليس تحاملا أن تصنف مصلحة تسجيل السيارات بآنفا بالبيضاء بأنها أسوأ إدارة “، قالها شاب والغضب يتطاير من عينيه، فالاكتظاظ وسوء تعامل بعض الموظفين، ونفوذ بعض حراس الأمن بها، يفرض على كل من يفكر في التوجه إليها التسلح بصبر يفوق ما تحمله النبي أيوب.
المكان شاحب أمام المصلحة نفسها، فرغم الإجراءات التي سنتها الوزارة الوصية من أجل تحديد موعد مسبق بالبوابة الإلكترونية، إلا أن ذلك لا يعني، إطلاقا، التخفيف من الانتظار، أو أن يسلم المنتظرون من غضب بعض العاملين فيها، الذين يملكون نفوذا، ربما أكثر من باقي موظفي الإدارات الأخرى، فالأعصاب على أشدها في طوابير طويلة على جانبين، وربما تقضي ساعات طويلة في انتظار دورك، دون جدوى، اللهم إن نلت “شفاعة” حارس أمن خاص، أو موظف فوق العادة يخرج مكشرا عن أنيابه، ويتحدث بلغة خشنة تثير الرعب في المرتفقين غير المعتادين عن إدارة تدار بمنطق “المغرب القديم”.
موسى، شاب بالكاد حصل على إذن من رب عمله من أجل قضاء مصلحة مستعجلة بمركز تسجيل السيارات نفسه، ولأن البوابة الإلكترونية، حددت لها العاشرة صباحا موعدا للحضور، فقد اعتقد أن الأمر بسيط، أو في أحسن الأحوال يفرض عليه انتظار دقائق قليلة، إلا أن أمله خاب.
دقت الساعة معلنة الواحدة بعد الزوال، موسى مازال قابعا في الطابور تحت أشعة الشمس الحارقة، ويتابع أشخاصا يلجون القاعة، وآخرين يغادرونها، وحين احتج، لم يستسغ حارس الأمن الأمر، فقال بلغة الواثق من نفسه :”والله ما تدخل”، في رسالة إلى باقي المنتظرين أن المصلحة نالت استقلالها عن الحكومة، وأصبحت ملكا خاصا لا علاقة له بكل شعارات احترام كرامة المرتفقين، ولولا تدخل بعض الأشخاص لكادت تتطور الأمور.
الأعصاب على أشدها في الطابور، و خلف الشبابيك الخمسة التي يجلس وراءها موظفون، أيضا، يستمعون لطلبات عشرات المواطنين القادمين من مقاطعات الحي المحمدي وعين السبع والصخور السوداء وسيدي بليوط وأنفا، جاؤوا لقضاء خدمات إدارية مختلفة، (تسليم طلبات انتقال ملكية سيارات، أو سحب بطائق رمادية، أو تجديد رخص سياقة وتغييرها من الورقي إلى الإلكتروني، أو إيداع ملفات امتحان سياقة، أو أداء رسوم، أو طلب شـــهادات إدارية…).
يقول أحد المرتفقين، اعتاد بحكم عمله الاستئناس بالأجواء، حتى ربط صداقات مع الموظفين، إن حوالي 1400 مواطن يحجون يوميا إلى مركز تسجيل السيارات بأنفا لقضاء خدمات إدارية تتحول إلى ساعات من الجحيم، موضحا أن هذا العدد الكبير بالمقارنة مع عدد الموظفين الذين يسابقون الزمن لتلبية طلبات، أو معالجة ملفات وتنظيم طوابير استقبال لا تنتهي حتى تبدأ من جديد، محملا المسؤولية إلى قلة الموارد البشرية، ف”هناك مئات الطلبات والملفات والوثائق المطلوب معالجتها وتحريرها والتأشير عليها في أوقات قياسية داخل بناية ومكاتب وشبابيك وفضاء غير مساعد يعتبر أكبر معرقل للعمل الإداري بواحد من أهم المراكز التابعة لوزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك بالعاصمة الاقتصادية، إذ تنجز فيه 16 في المائة من البطائق الرمادية وطنيا، ويعتبر واحدا من أكبر ثلاثة مراكز في ملفات التسجيل بعد الحي الحسني والرباط.
وفي الوقت الذي استفاد مركز التسجيل بالحي الحسني من مقر جديد، فإن بناية مركز آنفا أكبر تعبير عن لامبالاة الوزارة الوصية بالمرتفقين، فالبناية قديمة، نقل إليها الموظفون في 2008، و تعود إلى الفترة الاستعمارية، في انتظار تشييد عمارة من 10 طوابق، ستضم جميع مكاتب وشبابيك هذا المرفق الإداري الأساسي.
خالد العطاوي

‫3 تعليقات

  1. الشخص المسمى ****** فهو موظف مقدس و طاغي بمعنى الكلمة حتى ان الوزير السابق بوليف لم يقدر على معاقبته حينما تفاجأ به و هو يدخن داخل المصلحة. من يقف وراء هدا الموظف الجواب ؟؟؟؟؟

  2. والله ثم والله و أنا أقف في طابور الإنتظار لمدة طويلة مع العلم أنني اتوفر على موعد، وألاحظ العديد من الناس يلجون إلى مركز التسجيل بدون موعد بتواطئ مع حراس الأمن الذين يقدسون ذلك الموظف المكلف ب******** الذي لم يستطع أي وزير زحزحته من مكانه منذ أعوام، إذ لا يلزمك أخي المواطن سوى تضويرة صحيحة فتتصل به ليعطي أمره السامي لحراس الامن لادخالك الي الادارة.هذا الموظف العجيب ****** وسط الإدارة كي قدر ينهصرك و يصهل فيك حيت مكايناش تدويرة وسط الملف، ملي وصل الدور ديالي أتفاجؤ بالعديد من الناس داخلين المركز مكانوش معاك شادين الصف و أتذكر واحد العام كيف أنه وضر الملف ديالي لمجرد أنني مدورتش معاه، أو بلا ما نعود ليكم الطلوع و الهبوط باش تعاود نجمع الملف الله ياخد فيه الحق.

  3. جميع **** تجمعو فهاد السرفيس دي مين. ما كاين لا موعد لا والو. إلى كنتي كتعرف داك الموظف المعروف لي كي يستالم ملفات **** صافي راك تقضي الغاراض بسرعة . الوزارة غير ضيعات الوقت بإعداد الموقع ديال المواعيد. لي كي شري سيارة كاي ندموه دوك الناس الله ياخد فيهم الحق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى