fbpx
الأولى

ضحايا جدد لشبكة القاضي

برلماني تحول إلى رئيس للضابطة وطبيب شارك في فبركة ملف قضائي

أدى سقوط نائب وكيل الملك بالبيضاء، وإيداعه السجن، إلى ظهور ضحايا جدد، تعرضوا للاعتقال التعسفي أو مورس عليهم شطط خارج القانون، عبر فبركة ملفات، للزج بهم في متاهة الاعتقال، أو حرمانهم من نيل حقوقهم قضائيا.
وعلمت “الصباح” أن الوكيل العام للملك لدى استئنافية البيضاء توصل، الجمعة الماضي، بملف ضخم، يحتوي على 300 صفحة، حول تلفيق جريمة وهمية عن طريق استغلال السلطة والنفوذ من أجل الإدانة.
وحددت الوثائق، التي تتوفر “الصباح” على نسخة منها، الأبطال مفبركي الجريمة الوهمية، في برلماني وطبيب ومحام، بينما الضحية مهاجر، أدين بسبب الملف المفبرك بأربعة أشهر حبسا نافذا، وفق ما وصفه بـ “سيناريو جريمة وهمية لفقت له سعيا للانتقام منه بسبب انتمائه السياسي، والذي تخللته خروقات في مرحلة البحث التمهيدي لدى الدرك الملكي بالمحمدية وبالنيابة العامة التي انحازت إلى مفبركي التهم”.
وروى الضحية، أن وقائع الملف تعود إلى 2015، لخلاف مع منافسه البرلماني وابنه، إذ أنه ترشح لرئاسة جماعة الشلالات، ولأجل سحب البساط من تحت قدميه، تم صنع وقائع جريمة خيالية عند انتهاء دورة استثنائية، إذ انتهت الدورة بخلاف بين المستشارين، ما أدى إلى ادعاء مستشارة تعرضها لاعتداء، ورفعت بعد ذلك شكاية بإيعاز من البرلماني الذي كان يريد تنصيب ابنه رئيسا للجماعة.
ويضيف الكتاب الموجه إلى الوكيل العام للملك، أنه رغم عدم إشارة المحضر المنجز من قبل السلطة إلى أي شجار، تم صنع الجريمة وشهودها، بل تمت الاستعانة بطبيب عام توجد عيادته بالبيضاء، لإنجاز شهادة طبية مدة العجز فيها 21 يوما، على أساس أن المستشارة تعرضت لكسر، وأثناء انطلاق البحث، أشرف البرلماني على محاضر الاستماع، إذ شوهد بمقر الدرك، وهو يعطي التعليمات، قبل أن يتدخل نائب وكيل الملك بالمحمدية (المعتقل حاليا)، رفقة نائب آخر حدده بالاسم، اللذين تربطهما علاقة وطيدة بالبرلماني وابنه المحامي، الذي كان يريد ترؤس الجماعة.
واستعرضت الشكاية المطولة مختلف مراحل البحث والتقديم، إلى أن تم الحكم بأربعة أشهر على الضحية. وبعد سنتين من الواقعة، تقدمت المستشارة الجماعية، من تلقاء نفسها، أمام الضحية، وطلبت منه السماح لها والصفح عنها، مؤكدة أن القضية التي توبع من أجلها سيناريو محبوك من قبل البرلماني ونائب وكيل الملك بالاستعانة بشهود، أكثر من ذلك عمدت إلى الاعتماد على عدلين لتحرير الإشهاد، كما روت أنها دعيت، في الأول، إلى منزل البرلماني للبحث عن صيغة إبعاد الضحية من الرئاسة، وبه تم التخطيط، ناهيك عن أن البرلماني نفسه هو من كان يملي محتوى التصريحات على الدرك أثناء الاستماع إليها والشهود بالمركز القضائي للدرك الملكي بالمحمدية.
ورفع الضحية شكاية، وفق ما حصل عليه، تمت عرقلتها بالمحمدية، وصدر فيها حكم بعدم القبول، وهو الحكم المستأنف بالبيضاء، والذي صدر فيه قرار بإلغاء الحكم وقبول الشكاية المباشرة، وبعد إدراج القضية في عدة جلسات، تخلف عنها البرلماني والمتهمون، صدر حكم بإدانة المبلغة بسنة موقوفة التنفيذ وتبرئة البرلماني ومن معه، رغم عدم حضورهم، في ضرب تام لمبادئ العدالة التي تقتضي حماية المبلغين.
وطالبت الشكاية المرفقة بـ 15 وثيقة، بالبحث في القضية ومراجعة الإجراءات، وإحالة المرأة على خبرة طبية تجرى على الكسر المزعوم، للتأكد من بشاعة الفبركة، قصد إنصاف المتضرر ومعاقبة المتهمين المتورطين، لوقف نزيف الشكايات الكيدية المدعومة بشهادات طبية تمنح للزج بأبرياء في السجن.
محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق