fbpx
حوادث

النصب الإلكتروني يسقط خمسينيا

شكل موضوع مذكرة بحث وطنية بعدما احتال على مقاول في 35 ألف درهم

أحالت فرقة محاربة الجريمة المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بمكناس، أخيرا، مبحوثا عنه من أجل النصب، على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالمدينة، إذ أمر بوضعه رهن تدبير الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي تولال2، بعد متابعته من أجل جنحة النصب، في انتظار الشروع في محاكمته طبقا للفصل 540 من القانون الجنائي.
وذكرت مصادر “الصباح” أن القضية أثيرت عندما تقدم صاحب مقاولة للكهرباء بشكاية إلى الدائرة التاسعة للشرطة بمكناس، يعرض فيها أنه وقع ضحية عملية نصب واحتيال مكتملة الشروط والأركان، مصرحا أنه ولرغبته في اقتناء سيارة مستعملة تصفح أحد المواقع الإلكترونية الخاصة بالإعلانات التجارية، إذ أثار انتباهه إعلان يخص سيارة معروضة للبيع، من نوع (رونو إيسباس دي سي 160)، مسجلة بالمغرب، تعود ملكيتها لفرنسي يدعى (س. ب).
وأوضح المشتكي أنه اتصل هاتفيا بمالك السيارة عبر رقمه المرفق بالإعلان، الذي يعود إلى إحدى شركات الاتصال الفرنسية، وعبر له عن رغبته في اقتناء السيارة، قبل أن يحصل
بينهما الاتفاق على ثمن البيع وقدره 85 ألف درهم، مشيرا إلى أن صاحب الإعلان أخبره أنه أبرم عقد بيع السيارة مع إحدى الشركات الدولية، وأنها هي التي ستتكلف بإدخال السيارة عبر المعبر الحدودي باب سبتة، قبل أن يطلب منه إرسال مبلغ 35 ألف درهم تسبيقا، باسم شخص يقطن بالرباط، على أن يسلمه المبلغ المتبقي بعد استكمال إجراءات البيع، الأمر الذي لم يتردد لحظة في تنفيذه عبر إحدى الوكالات الخاصة بتحويل الأموال بالعاصمة الإسماعيلية.
وأضاف المشتكي أنه بعد مرور خمسة أيام على تاريخ تحويل مبلغ 35 ألف درهم، تلقى اتصالا هاتفيا من وسيط الشركة الدولية، وأخبره أنه يتوجب عليه تسديد غرامة على السيارة بقيمة 30 ألف درهم، بدعوى أنها تجاوزت المدة المسموح بها بالخارج، ساعتها تبين له أنه وقع ضحية عملية نصب إلكترونية محبوكة، ما جعله يتقدم بشكاية إلى المصالح الأمنية في الموضوع.
استهلت فرقة محاربة الجريمة المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة، بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بمكناس، بحثها في القضية بتوجيه انتداب قضائي إلى إدارة وكالة تحويل الأموال، من أجل تحديد هوية ساحب الحوالة الإلكترونية، التي بعثها الضحية، فتبين أن الساحب لم يكن سوى المتهم(س.س)، الذي تسلمها من وكالة بالرباط. كما كشفت الأبحاث والتحريات أن النصاب الخمسيني، الذي يقطن بمنطقة بطانة بسلا، احتال على عشر ضحايا آخرين، باعتماد الأسلوب والطريقة نفسيهما، وتوصل منهم بحوالات مالية إلكترونية، مختلفة القيم، سحبها من وكالات لتحويل الأموال تتوزع على نقط متفرقة بالعاصمة الإدارية للمملكة، في الفترة الممتدة ما بين 26 ماي 2017 وخامس فبراير 2020.
وظل النصاب متواريا عن الأنظار، منذ أن علم أنه مطلوب للعدالة، إذ نشرت في حقه مذكرة بحث وطنية، من أجل النصب والاحتيال عبر العالم الافتراضي، قبل أن تتوصل المصالح الأمنية بمكناس ببرقية صادرة عن الأمن الإقليمي بسلا، مفادها إيقاف المبحوث عنه بالقرب من منزله، إذ تم إيفاد طاقم أمني إلى هناك، من أجل ترحيله إلى العاصمة الإسماعيلية، للبحث معه حول المنسوب إليه.
خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى