fbpx
خاص

أكديطال … قصة بناء المجموعة

رشدي: غايتنا عدالة صحية ووسيلتنا مؤسسات خاصة بكفاءات وتجهيزات متطورة بطاقة ستصل إلى 1200 سرير

تعطي “أكديطال هولدينغ”، كل يوم، الدليل على أنها أكبر من مجرد “مقاول” في المصحات الخاصة، بل تعد فاعلا في التنمية الصحية بالمغرب، بكل أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والدبلوماسية،
ومستثمرا في المجهود الوطني لتوفير مستوى عال من العلاج للمواطنين، لكن أيضا توفير الثروة ومناصب الشغل وتحسين إطار عيش مئات العاملين في القطاع.

إعداد: يوسف الساكت

في حديثه إلى “الصباح”، الأسبوع الماضي، كما في جميع مداخلاته وتصريحاته الصحافية ومحاضراته بالمغرب وخارجه، يحاول الدكتور رشدي طالب، الرئيس المدير العام لـ “أكديطال هولدينغ”، إيصال فكرة أساسية، مفادها أن قطاع الصحة والاستثمار الجيد فيه والارتقاء بعلاج المواطنين، في جميع مستوياتهم، هو المدخل للتنمية الحقيقية، بل “إن أي نموذج للتنمية لن يستقيم دون وضع الصحة في مركز النقاش والفعل والممارسة”.
وقال رشدي إن البحث عن فرص لاستثمار ضخم في البنيات التحتية والخبرات والمعدات والتكنولوجيا الحديثة التي تضاهي تلك الموجودة في أوربا وأمريكا وكندا، لا يهدف دائما إلى الربح المادي، (كما يمكن أن يتخيل البعض)، وإنما إعطاء صورة حقيقية عن الكفاءات التي يزخر بها المغرب والإمكانيات التي يتوفر عليها، من أجل إحداث التغيير المطلوب في قطاع جد حساس، بعيدا عن الصورة النمطية و”الكليشيهات” التي تلتصق بالمصحات والمستشفيات الخاصة.
وأوضح رشدي أن التفكير في هذا المستوى الرحب، يجعل الاستثمار في القطاع الصحي الخاص متعة وحلما، رغم ثقل الالتزامات وجمود التعريفة المرجعية للعلاجات، واستمرار فرض الضرائب والرسوم والضريبة على القيمة المضافة على التجهيزات والمعدات.
وطالب رشدي، في هذا الإطار، بإعادة النظر في النظام الضريبي المجحف، الذي يثقل كاهل المستثمرين في القطاع الخاص، ويكلفهم الملايين التي قد تستغل في إنشاء مصحات تقدم خدمات صحية تناسب القدرات المادية لكافة المواطنين، مشيرا إلى ضرورة إحداث شراكة مع القطاع العام لتجاوز الإشكاليات العالقة، خاصة في ما يتعلق بتحمل مصاريف بعض الخدمات الطبية.
وقال رشدي إن الحلم بدأ من مصحة في شارع جرادة (عبد الرحيم بوعبيد حاليا)، وتحول، اليوم، إلى عدد كبير من المنشآت الصحية الخاصة التابعة لـ”أكديطال هولدينغ”، والموزعة على أطراف البيضاء في جميع التخصصات الطبية الحيوية، كما يستمر الحلم بتشييد مؤسسات أخرى بالجودة نفسها بالجديدة وأكادير وطنجة، وبعدها مدن وجهات أخرى في المغرب.
وقال رشدي إن “أكديطال هولدينغ” تحمل، منذ البداية، صفة فاعل في الصحة، وتعد شريكا ومساهما في المجهود الوطني لتحقيق التنمية الصحية، كما تحمل المجموعة على عاتقها رهان الترويج لصورة المغرب خارجيا، وتقديمه أمام العالم دولة تستطيع أن تعرض خدمات صحية في المستوى، وتوفر بنيات استقبال لمئات المرضى القادمين، سنويا، من إفريقيا وأوربا لتلقي العلاج، وإجراء عمليات جراحية في ظروف جيدة.

مصحات بالجديدة وأكادير وطنجة

تواصل مجموعة “أكديطال” للمصحات الخاصة استثماراتها في تعزيز البنيات التحتية والطبية بجهة البيضاء-سطات، بقرب افتتاح أول مؤسسة صحية متعددة الاختصاصات بالجديدة (أبريل 2021).
والمؤسسة الجديدة عبارة عن مستشفى خاص متعدد التخصصات، ومركز لعلاج الأورام الأول من نوعه في منطقة عبد دكالة. وتضم المؤسسة 220 سريرا وتوفر 400 فرصة عمل على المدى الطويل، بغلاف استثماري وصل إلى 200 مليون درهم. وتخطط المجموعة، في 2022، لافتتاح مشروعها الخاص السابع بأكادير، وهو عبارة عن مجمع صحي، ضمنه مستشفى متعدد التخصصات، إضافة إلى مركز لعلاج الأورام، بسعة 200 سرير، مع عرض توظيف مباشر لـ450 مستخدما، واستثمار إجمالي بـ200 مليون درهم.
وقال رشدي إن الفضل الكبير في إخراج هذا المشروع الحيوي للوجود، يعود إلى السلطات الترابية، على رأسها والي الجهة ومسؤولو المركز الجهوي للاستثمار ومختلف المتدخلين، نظير التسهيلات السخية التي قدموها، طيلة مراحل المشروع.
في المقابل، تطمح مجموعة “أكديطال” إلى تذليل الصعوبات الإدارية أمام المستشفى الخاص بطنجة (باستثمار ضخم يصل إلى 300 مليون درهم)، والحصول على التراخيص اللازمة في أقرب وقت ممكن، من أجل إعطاء الانطلاقة لهذا المشروع الذي سيوفر 450 فرصة عمل على المدى الطويل، وسيمكن من رفع الطاقة السريرية بالمنطقة إلى 200 سرير إضافي، وتجاوز الخصاص، علما أن المنطقة الشمالية تسجل أضعف نسبة في البنية التحتية الاستشفائية بـ0.6 سرير في 1000 نسمة.
ومن المقرر أن ترفع هذه المشاريع الثلاثة الطاقة الاستيعابية للمجموعة من 550 سريرا حاليا، إلى 770 في 2021، ثم 1200 في 2022.

2400 فرصة عمل

تضم “أكديطال هولدينغ”، حاليا، خمس مؤسسات صحية متعددة الاختصاصات، ويتعلق الأمر بمصحة جرادة الوازيس ومصحة البيضاء عين البرجة والمركز الدولي للأنكولوجيا والمستشفى الخاص عين السبع ومصحة “لونغشون”، وهي مؤسسات مجهزة بأحدث التقنيات والتكنولوجيات المتطورة المكيّفة لمعالجة الأمراض الخطيرة والثقيلة، وتستجيب للمعايير الدولية. وتتوفر المصحات الخمس الحالية على 550 سريرا، بينها 100 للعناية المركزة و70 للإنعاش و40 حاضنة إنعاش للخدج، كما تتوفر على 29 قاعة جراحة، ثلثها قاعات جراحة القلب، إضافة إلى أقسام للأشعة الراديوغرافية، ويشرف عليها (المصحات) طاقم من “البروفيسورات” والأطباء في مختلف التخصصات الطبية، يفوق عددهم 450 إطارا، إلى جانب 2000 مستخدم، 1080 منهم يعملون بشكل مباشر، ويرتفع العدد إلى 1400 في 2021، ثم 2400 فرصة عمل في 2022.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى