fbpx
الأولى

تجدد المواجهة بين التامك وتيار بنكيران

ماء العينين: مندوب السجون يهاجم البرلمان ويقرع أعضاءه ويسكنه هاجس النزاع

طالبت النائبة البرلمانية أمينة ماء العينين المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، محمد صالح التامك، بتقديم اعتذار للبرلمان، بعد اتهامه المؤسسة بـ “الانحراف”.
وأفادت مصادر مطلعة من داخل مندوبية السجون، أن التامك يرفض تقديم الاعتذار، ويرفض تلقي النصائح، لأنه لم تصدر عنه أي إساءة في حق المؤسسة التشريعية، عكس ما يروج بعض برلمانيي العدالة والتنمية، المحسوبين على تيار بنكيران.
وفوجئ التامك بحملة يشنها عليه برلمانيون من “المصباح”، بقيادة أمينة ماء العينين وعبد العالي حامي الدين، ما أغضبه، وجعله يحتج لدى رئيس الحكومة، الأمين العام لحزب الغاضبين على تصريحاته، التي لا تحمل أي إساءة للبرلمان.
وهاجمت ماء العينين، التي شفيت من كورونا، التامك، وقالت، موجهة كلامها إليه، “يسكنه هاجس الصراع والنزاع”، وأضافت أن “بلاغاته الانفعالية والعنيفة لم تستثن أحدا، واستهدفت حتى المؤسسة الرقابية الأعلى في الدستور، وهي البرلمان”.
وقالت ماء العينين إن التامك “سمح لنفسه، مرة أخرى، بمهاجمة البرلمان وتقريع أعضائه، واعتبار ممارستهم لاختصاصاتهم الدستورية انحرافا، وهو أمر غير مقبول ولا يخدم العمل المؤسساتي في شيء”، مؤكدة أن عليه التراجع عن أسلوبه ومنهجيته قائلة “لسنا في حلبة صراع يبحث فيها كل طرف عن توجيه الضربات للطرف الآخر”.
وشددت النائبة البرلمانية على أن “ما سماه التامك انحرافا هو ممارسة دستورية منظمة، إذ أن البرلمان، بوصفه سلطة يخاطب سلطة أخرى من خلال رئيسها، وهو رئيس الحكومة، ولا يمكنه مخاطبة موظفي الدولة، ولذلك فالسؤال الكتابي الذي كنت ضمن النائبات والنواب الموقعين عليه، استوفى المسطرة التنظيمية ووجه لرئيس الحكومة، الذي له أجل ليجيب عنه، أما كيفية تواصل رئيس الحكومة مع مرؤوسيه فلا يهم أعضاء البرلمان”.
وقالت النائبة نفسها “لم يسبق لرئيس حكومة أو وزير أو مسؤول سام، أن استنكر ذلك على البرلمان أو تطاول عليه أو حاول تقريع أعضائه مثل التلاميذ الصغار، كما يفعل المندوب، الذي يريد أن يوحي أنه فوق الجميع وفوق المؤسسات، بأساليب هجومية تفتقد للياقة وآداب التراسل بين المؤسسات”.
واعتبرت ماء العينين أن المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج “كان بإمكانه انتظار إحالة السؤال عليه من قبل رئيسه، أو مراسلته، لإفادته بعناصر الجواب، ثم نشره إن أراد ليعرض وجهة نظره ويدافع عن سياسته وقراراته وهو أمر عادي ومشروع، يقوم به أعضاء الحكومة وباقي المسؤولين كل يوم”.
ودعت النائبة نفسها رئيس الحكومة، باعتباره رئيس السلطة الوصية على المندوبية العامة للسجون وإعادة الإدماج، بالتدخل لضمان احترام الدستور ومؤسسات الدولة.
وتوترت العلاقة بين التامك وتيار بنكيران منذ أن فضح، خلال تقديم مشروع الميزانية السنوية للمندوبية، في عهد حكومة بنكيران، الفقر المدقع الذي تعانيه، وكيف تضطر لبيع ممتلكاتها العقارية (سجون سابقة) من أجل توفير السيولة المالية، قصد مواجهة متطلبات الحياة داخل السجون.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى