fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: وكالة مستقلة

قبل ثلاث سنوات، صرح فوزي لقجع أن الجامعة ليست غنية، كما يعتقد كثيرون، وليست مسرفة، إلى حد التهور، طالما أن نفقات المنتخبات الوطنية ورواتب المدربين تستحوذ على النسبة الرئيسية من ميزانيتها.
وقال رئيس الجامعة أيضا إنها لا توزع رواتب خيالية يمينا وشمالا، ولن يضم أي شخص يفتقد عنصرين أساسيين، وهما الكفاءة والتجربة.
وصرح الرئيس في ندوة صحافية عقب الإخفاق في مونديال روسيا 2018، أن «الجامعة لن تصبح وكالة تشغيل».
وفعلا قلصت الجامعة رواتب مدربي المنتخبات الوطنية وأطر الإدارة التقنية، خصوصا العاملين في المراكز الجهوية، كما أبعد آخرون بتوصية من المدير التقني، أو دونها، وجيء بأطر كانت محط علامات استفهام.
لكن ما الذي حصل بعد ذلك؟
الذي وقع أن الجامعة تعاقدت مع مدربين أجانب برواتب متفاوتة، حتى وهم يفتقدون للأهلية والخبرة، كما جلبت لاعبين دوليين قدامى بصفة مؤطرين ومدربين مساعدين، دون أن يتوفروا على التجربة، التي تؤهلهم لتأطير الجيل الصاعد.
من حق الجامعة أن ترد الجميل للاعبين ومدربين وكل من خدم الكرة والمنتخب، لكن ينبغي ألا يتم ذلك على حساب عنصري الكفاءة والتجربة، لأن المسألة تتعلق بمبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المدربين المغاربة أولا، وثانيا بتأطير صغار وفتيان وشباب سيصبحون عماد الكرة الوطنية مستقبلا، وهما معياران أسمى من مجرد إرضاء أسماء بعينها، بدل الاحتكام إلى منطق الأهلية والاستحقاق.
عيسى الكامحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى