fbpx
الأولى

تطورات في ملف المعقمات الفاسدة

أعضاء بنقابة بيجيدي يستغربون تعيين مديرة بوزارة الصحة

ثبت سعد الدين العثماني، بقرار رسمي صادر عن المجلس الحكومي، مديرة مركزية بوزارة الصحة في مكانها، وهي المسؤولة نفسها التي أشرت على وثائق صفقة “معقمات” ممولة من صندوق مواجهة جائحة “كوفيد 19″، أكدت نتائج تحقيقات أنها مغشوشة.
وحسم رئيس الحكومة في مقترح تعيين مديرة مديرية الأدوية والصيدلة، وهو المنصب الذي شغلته (ب. م)، بالنيابة، باقتراح من أنس الدكالي، وزير الصحة السابق، وظلت في هذا المنصب وبهذه الصفة لما يقارب سنة منذ إبعاد المدير السابق جلال توفيق، إلى حين انعقاد دورة مجلس الحكومة، الخميس الماضي.
واستغرب مسؤولون بالاتحاد الوطني للشغل بالمغرب قرار رئيس الحكومة قبول مقترح وزير الصحة بترسيم المديرة الحالية، وهو الذي تابع (عن طريق النقابة القطاعية المقربة من حزبه)، تطورات ملف المعقمات المغشوشة بجهة فاس مكناس، كما اطلع على حقيقة المعطيات والوثائق، ضمنها وثيقة تحمل توقيع المديرة التي أشرت لشركة بشراء عدد من المعدات ومواد التعقيم الخاصة بالاستعمال في المستشفيات التابعة للمديرية الجهوية.
وأبرمت المديرية الجهوية للصحة صفقة مع شركة من مكناس، قيمتها 70 مليونا، همت اقتناء مواد معقمة ومطهرة، موجهة للاستعمال من قبل الأطر الصحية بجميع فئاتها بمستشفيات الجهة بالأقاليم التسعة التي تتعامل مع المرضى المصابين بالفيروس أو الحالات المشتبه فيها، أو غيرهم من المرضى الذين يستفيدون من الفحوصات المرتبطة بالعمل اليومي للمؤسسات الصحية.
وبعد أيام من توزيع هذه المواد، في منتصف أبريل الماضي، سارعت المديرية إلى سحب هذه المعقمات التي فضحت الجامعة الوطنية لقطاع الصحة، العضو في الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب (العدالة التنمية) تفاصيلها، وتورطت فيها مديرية الصحة والشركة غير المعترف بها من قبل الوزارة لإنتاج المعقمات وترويجها.
لكن، في خضم التحقيقات التي كانت مفتوحة آنذاك، قامت المديرة بالنيابة بمديرية الأدوية والصيدلة بوزارة الصحة، بمنح شهادة الاعتراف لهذه الشركة المخالفة لقرار وزارة الصحة رقم 79/DMP/00، والصادر في 17 مارس الماضي، بشأن المعقمات والمطهرات، التي تسمح الوزارة باستعمالها لوقاية الأطر الصحية والمواطنين للحد من انتشار فيروس “كوفيد 19”.
ويتوفر سعد الدين العثماني، عن طريق التحقيقات التي فتحت في الصفقة أو عن طريق نقابة حزبه، على شهادة الاعتراف المؤرخة في 6 ماي الماضي، تحت رقم 310-DMP/SSSIP/UEPS/23، ورغم ذلك قبل بالتوقيع على قرار تعيين المسؤولة نفسها، دون أن يتسنى للرأي العام الوطني معرفة تطورات هذا الملف، وهل اقتنع رئيس الحكومة ببراءة المسؤولة، قبل منحها السلطة المطلقة على واحدة من أكثر المديريات حساسية بوزارة الصحة.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى