fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: عبث البطولة

يواجه قرار استئناف المنافسة الكروية امتحانا كبيرا، بعد تزايد حالات الإصابة ب”كورونا»، في صفوف اللاعبين والمسيرين والمدربين، وتسلل الفيروس إلى أسرهم، وتعذر إجراء بعض المباريات.
ورغم أن قرار استئناف التباري لقي ترحيبا كبيرا في البداية، إلا أن طريقة تدبيره عرفت أخطاء قاتلة، كما كتبنا هنا من قبل، كيف؟
أولا، استئناف التداريب والمنافسات، والسماح للاعبين والمدربين بالعودة إلى منازلهم، والجلوس في المقاهي، ومخالطة الناس، والذهاب إلى الأسواق والمحلات، قرار غير مفهوم إطلاقا… صحيح أن الحياة يجب أن تعود إلى طبيعتها، لكن لكرة القدم خصوصياتها، بحكم كثرة الاختلاط والاحتكاك بين اللاعبين في الحافلات، ومستودعات الملابس، وفي التداريب، والمباريات، وقاعات التدليك.
والأخطر من هذا أن لاعبي عدد من الفرق يقيمون بشكل جماعي في الشقق، على غرار لاعبي المغرب الفاسي ووداد تمارة.
ثانيا، استئناف التباري دون تحديد دليل، أو ملحق استثنائي لنظام المنافسة، قرار غريب أيضا، فلا أحد يعرف ماهو عدد الحالات التي يمكن حينها لفريق معين طلب تأجيل المباراة؟ وهل يمكن للفريق المنافس أن يطلب التأجيل، إذا سجلت حالات في الفريق الآخر، وخشي العدوى؟ ومن له القرار في إجراء المباراة، أو تأجيلها؟ هل الجامعة أم العصبة الاحترافية أم السلطات المحلية؟ ثم هل يعقل اتخاذ قرار استئناف المنافسات دون تنسيق مسبق مع وزارة الداخلية؟
ثالثا، رغم تعيين مراقبين لكل فريق، فإن البروتوكول الصحي لا يتم احترامه في أغلب الفرق، بفعل غياب الجزاءات المترتبة عن أي خرق، سواء في التداريب، أو التنقلات، أو المباريات، بل إن علاقة بعض المراقبين توطدت مع الأندية المكلفين بمراقبتها، بحكم طول فترة الاشتغال فيها، فصار المراقب فردا من النادي، يقيم معه، ويتناول الوجبات معه، ويتنقل معه، فهل يكتب تقريرا ضده؟
هذا هو العبث بعينه.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى