fbpx
الأولى

شد الحبل بين المناديب وإدارة “رام”

 

انتفض مناديب العمال والمستخدمين في شركة الخطوط الملكية المغربية، في وجه الرئيس المدير العام للشركة، بشأن مخطط التسريح الذي وضعته في إطار المخطط الاجتماعي لمواجهة تداعيات الأزمة التي عصفت بالشركة، بسبب فيروس “كوفيد 19”.
وطعن المناديب في رسالة توضيحية إلى عبد الحميد بنعدو، الرئيس المدير العام للشركة، حصلت “الصباح” على نسخة منها، في الوضعية القانونية للجنة المقاولة، مؤكدين أن الحرص على الإطار القانوني للجنة أمر حاسم في مدى مشروعية المشاورات الخاصة بتسريح المستخدمين، معتبرين أن أي إجراء خارج عن إطار القانون، يكون مآله البطلان.
وطالب المناديب بإمداد لجنة المقاولة، بعد تصحيح وضعيتها القانونية، وملء المقعد الشاغر داخلها، بكل الوثائق التي تمكن المناديب والممثلين النقابيين من الوقوف على الوضعية الحقيقية للشركة، قبل مباشرة إي إجراءات تهدف إلى مواجهة الأزمة المالية التي عصفت بالشركة.
وأكد المناديب أن حضور بعضهم رفقة بعض النقابيين في اجتماع 2 يوليوز الماضي، كان حضورا في اجتماع تشاوري بصفتهم مناديب ونقابيين، وليس في إطار قانوني آخر، موضحين أن الإدارة حاولت إضفاء صبغة قانونية على الاجتماع المذكور، بجعله منظما في إطار اجتماع “لجنة المقاولة”.
وحرص المناديب على تذكير الرئيس المدير العام، بأن مقتضيات المادة 465 من مدونة الشغل حسمت في الإطار القانوني لممثلي الأجراء، من مندوبي العمال وممثلين نقابيين، بشأن حضورهم التمثيلي بلجنة المقاولة، مشيرين إلى أن المناديب يجرون انتخابات داخلية لفرز الأسماء التي تمثلهم في اللجنة المذكورة بمندوب واحد أو مندوبين.
وللتدليل على عدم قانونية اجتماع لجنة المقاولة، أوضح المناديب أن المسمى إدريس حرج، لم يعد في عضوية اللجنة بعد بلوغه السن القانوني للتقاعد، ومغادرته الشركة، مؤكدين
أن تشبث الإدارة بتسريح المستخدمين، تحت غطاء المادة 66 من مدونة الشغل، يضيف المناديب، يفرض احترام القانون، والحرص على مصلحة الأجراء، والأخذ بعين الاعتبار أوضاعهم، وفق ما هو محدد في المادة 71 من المدونة.
وبرأي المناديب، فإن غياب التشاور داخل لجنة المقاولة، يجعل قرارات التسريح غير ذات موضوع، ولا أساس قانوني لها، معبرين عن استعدادهم للانخراط في الحوار والتشاور، بعد تصحيح الوضعية القانونية للجنة المقاولة، حرصا منهم على مصالح الشركة والأجراء.
وعلمت “الصباح” أن إدارة الشركة شرعت في تنزيل المخطط الاجتماعي، من خلال معالجة ملفات حوالي 130 من الأطر والمستخدمين، الذين قدموا طلبات المغادرة الطوعية، وفق الشروط التي حددتها الشركة، وتشمل جميع الفئات، من ربابنة ورؤساء أطقم ومستخدمي الخدمات الأرضية.
ومن المنتظر أن يتم صرف الشيكات في الأيام القليلة المقبلة لفائدة المستفيدين من العملية، والتي حددت قيمتها في 80 في المائة من الأجر، خلال الأشهر المتبقية على التقاعد القانوني، مع منحة التقاعد في حدود خمسة أشهر، على ألا يتعدى المبلغ 10 ملايين سنتيم، بالإضافة إلى تكفل الشركة بأداء مساهمات المعنيين بالمغادرة في صندوق “روكور” للتقاعد، كل حسب راتبه، إلى غاية بلوغ السن القانوني للتقاعد.
وأفادت مصادر “الصباح” أن مخطط الشركة القاضي بالتخلي عن خدمات 858 فردا من جميع الفئات، من الذين تجاوز عمرهم 56 سنة، يواجه مشاكل كبرى بين الإدارة والممثلين النقابيين وجمعية الربابنة، في ظل توقف الحوار، والصمت الذي تواجه به الإدارة الوضعية.
وكشفت مصادر مطلعة أن المخطط يقترح، إلى جانب المغادرة الطوعية وتقليص الأسطول، التسريح لأسباب اقتصادية، وهي النقطة التي تثير الكثير من التخوفات، في ظل سياسة شد الحبل بين الإدارة والممثلين النقابيين وجمعية الربابنة، التي تفيد أن المخطط يتضمن تسريح 180 طيارا.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق