fbpx
وطنية

ريع المقالع يجرف الحجر والبشر

نزيف استغلال الملك المائي يهدد بإغراق دواوير بسبب إحداث فجوات أمام فيضان واد بالخميسات

فجر فلاحون وسكان دواوير على ضفاف واد بالخميسات تفويت صفقة مقلع لـ «توفنا» تهدد بجرف الحجر والبشر، بإزالة حواجز طبيعية كانت تمنع مياه وادي «تانوبارت»، من غمر مساكن وممتلكات خاصة وأراض فلاحية بجماعة حودران بتراب الإقليم المذكور.
وتفاجأ فلاحو منطقة تانوبارت، الذين يمتلكون أراضي فلاحية متاخمة لضفتي الوادي المذكور خلال الأيام القليلة الأخيرة، بتثبيت لوحات على مستوى طريق سبت «آيت إيكو»، المؤدية إلى المقبرة، تفيد بأن شركة يوجد مقرها الاجتماعي بالرباط، نالت حقوق استغلال مقلع للأشغال العمومية في قطاع الملك العام المائي للوادي لاستخراج مادة «توفنا»، وذلك بتاريخ 18 ماي الماضي، بوصل التصريح رقم 2020.37.3020.3402.
وأوضح لحسن أحسيسو، الفلاح والفاعل الجمعوي بالمنطقة، أن المقلع الذي سيكون نعمة على مستغليه يشكل نقمة على السكان والأراضي الفلاحية المجاورة، إذ أثار سخط و خوف الفلاحين بالنظر إلى الأضرار الجسيمة التي يلحقها بضفاف الوادي الذي سبق أن تسبب في خسائر فادحة في المحاصيل.
وسجل أحسيسو في تصريح لـ «الصباح»، أن المقلع سيضاعف معاناة الدواوير المجاورة، التي يضرب سكانها موعدا مع الكارثة عندما تغمر مياه الوادي أراضيهم بالأوحال الطينية والرملية، إذ سيتسبب المشروع في إحداث فجوات ومسالك للمياه لكي تزيع عن المجرى الأصلي للوادي.
وكشفت شكاية لفلاحي ضفاف وادي «تانوبارت»، توصلت «الصباح» بنسخة منها، أن الأشغال الأولية التي قامت بها الشركة صاحبة المقلع أظهرت أن الأضرار ستكون وخيمة على مستوى الجسر، إذ ستشمل عمليات الحفر كل محيط المنشأة المذكورة، ما يهدد بغمرها بالمياه في حال ارتفع صبيب النهر، إضافة إلى أن الأضرار المنتظرة يمكن أن تؤثر سلبا على البيئة بتدمير الأشجار التي تشكل مانعا طبيعيا لانجراف التربة.
وناشد فلاحو المنطقة وزير التجهيز والطاقة والمعادن ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بالعمل على رفع الضرر عنهم بإلغاء الرخصة والقيام بالتحري في مسطرة الصفقة التي تم تمريرها في عز الحجر الصحي، دون الاكتراث بمقتضيات حالة الطوارئ ودون علم السكان وأصحاب الأراضي المتاخمة للوادي، مهددين باللجوء إلى كل الطرق القضائية والاحتجاجية من أجل كشف المستور بخصوص مدى احترام مسطرة إبرام الصفقات في الورش المذكور، مضيفين أنهم سيقفون ضد هذا الخطر المحدق بأراضيهم. وطالب المشتكون ببناء سد على وادي تانوبارت الذي مافتئ يرعب المنطقة بأكملها، خاصة في موسم الأمطار، مسجلين أن الدراسات الأولية للسد المذكور تمت بالفعل منذ أعوام ووضع عداد لتسجيل صبيب المياه و تعيين حارس دائم في نقطة سيدي عمر، وأن سكان المنطقة، مازالوا ينتظرون بناء المنشأة المائية، من أجل تنمية مواردهم المعيشية ورفع معاناة التهميش والفقر عنهم.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق