fbpx
ملف الصباح

القيم والأخلاق … الانتهازية تتكرر

حوادث فضحت سلوكات مذمومة واستغلال مآس للنهب

تتقنع الوجوه وتحاول الظهور بالمظهر المحبوب والسلوك المطلوب، لكن وكما يقال، عند الامتحان يعز المرء أو يهان، وكم هي من تجارب كشفت زيف ما نسمو إليه، وأكدت أن هناك ذئابا متربصين مقنعين بأقنعة تخفي أنيابها، وهي تجارب تتكرر في حوادث السير وفي انقلاب شاحنات المواد الغذائية والخضر، وفي غيرها، وتدعو إلى إعادة بناء الإنسان من الداخل، والوقوف كثيرا عند شيء اسمه التنمية الأخلاقية التي تم إغفالها في كل البرامج التنموية. فقبل حادث رحبة الغنم بالبيضاء، فضحت حوادث أخرى سلوكات استغلال المآسي للنهب.

انقلاب قطار بوقنادل

فضح حادث انقلاب قطار بوقنادل، وجه التضامن والمساعدة المغشوشين، واكتشف ضحايا أن من تقدموا لمساعدتهم أو إنقاذ أرواحهم، لم يكونوا بتلك الأيادي الملائكية، بل كانوا نشالين ولصوصا، استغلوا العجز وهول مشهد الجثت وأنين المصابين، لينفذوا جرائمهم بكل برودة دم. فرغم هول الفاجعة تم استغلال مأساة حادث انحراف القطار المكوكي الرابط بين الرباط والقنيطرة في منطقة بوقنادل، ليسرقوا الضحايا، وضمن ما تم نهبه وثائق شخصية وأدوية أمراض مزمنة، إذ أتت السرقات على حقائب وهواتف وكل شيء، لدرجة أن ناجين أكدوا أن اللصوص عاثوا في المقطورات فسادا، وسلبوا الأحياء والأموات أغراضهم، مستغلين تأخر المصالح الأمنية في الوصل إلى المكان. وليس قطار بوقنادل الحالة الوحيدة لمثل هذه المشاهد، بل سبقها بالبيضاء، انهيار عمارة بوركون، إذ استغلت المأساة من قبل البعض، ليتقمص دور المتأثر والمتدخل لإنقاذ ما يمكن إنقاده، حتى ينفذ السرقات، ولولا الحضور السريع لمصالح الأمن، وتطويق المكان لتحول الركام إلى منجم للصوص، إذ أوقفت مصالح الأمن مشتبها فيهم، كما طردت المتجمهرين أو الذين يحاولون الولوج إلى المكان، بل حتى أثناء استخراج حاجيات الضحايا، شددت مصالح الأمن المراقبة.

حوادث السير… المأدبة

ولا تتوقف السلوكات الانتهازية المنبوذة من قبل المجتمع، على حوادث الحواضر والمدن، بل تمتد أيضا إلى البوادي والقرى، فكثيرة هي الحالات التي تعرضت فيها شاحنات تنقل المواد الغذائية أو الخضر، إلى انقلاب سواء بالطرق الثانوية أو الرئيسية التي تعبرها، وانصب فيها تدخل المنقذين على الانقضاض على السلع والمشروبات والخضر وغيرها، مما كانت تحمله الناقلات “المكلومة”. وتناقلت أشرطة فيديو صورا ومشاهد لتلك “القيم” الغائبة، بل في حالات عند عدم وجود سلع أو أشياء لها قيمة عند انقلاب ناقلة أو وقوع حادثة سير، يتم تعريض الناقلة نفسها لسرقة قطع غيارها.
وتناقلت فيديوهات سرقة المشروبات الغازية من شاحنة تعرضت للانقلاب في نهار رمضان، ونقلت المشاهد كيف تحولت جموع من المواطنين إلى لصوص بالصدفة، كل يبحث عما يغنمه من المأساة. كما كانت الطريق الوطنية الرابطة بين الرباط و مكناس مسرحا لحادثة سير تحولت إلى أحداث سرقة، حين انقلبت شاحنة لنقل منتوجات الحليب و مشتقاته ، إذ تهافت عدد من سكان المناطق المجاورة على المنتوجات ،عوض إسعاف السائق.

المصطفى صفر

‫2 تعليقات

  1. اللص هو من يحترف النشل أو الرشوة أو النهب وسيلة رسمية للعيش بمستوى يتجاوز الضروريات ليتمرغ في الكماليات وفي الملذات، فاللص قد يترفع عن مثل هذه المناسبات، هذه بالدارجة اسمها الهرفة يقوم بها ناس عاديون وهي نتيجة لعدة أسباب منها الفقر وجنون الاستهلاك وعدم العلم بأنها والسرقة سواء في الشرع والقانون وأمام الله.
    فهي ظاهرة ليست عامة ولا يشارك فيها الجميع حتى لو تكررت.

  2. النفاق والرياء من اهم شيم البعض ولا اعمم تراه يتظاهر او هي تتظاهر بمظهر السوي القويم امام الغرباء وبالكرم احيانا ولكن بمجرد اول فرصة يكشر ا و هي تكشر عن انيابها لتنهش من تسوء به الصدف ووقع بين ايديهم فخوف الله اصبح غاءبا في مجتمعنا واصبحت المادة هي كل شيء ولايهم كيفية الحصول عليها والسمعة التي ربحها المغرب من هذا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق