fbpx
الأولى

ملثمون وأسلحة في حرب بارونات

تصفية حسابات بالشمال بملاحقات واصطدامات بسيارات رباعية وحرق غابة

لم تفك مصالح الأمن بولاية أمن تطوان، بعد، لغز أحداث رعب حقيقية نتجت عن حرب بين بارونات مخدرات، سيما الشق المتعلق بإحراق غابة، وإيقاف زعماء ثلاث عصابات تطاحن أفرادها في ما بينهم، بشكل هوليودي يمتح من مشاهد أفلام العنف والملاحقات بالسيارات والاصطدامات.
وامتدت المطاردات المسلحة والعنيفة، إلى غابة بوجميل وتسببت في إحراق جزء منها. وفي الوقت الذي وضعت فيه مصالح الشرطة القضائية بالمضيق، اليد على مشتبه فيه، أحيل أول أمس (الثلاثاء)، وحيدا على القضاء، وحجزها لسيارتين رباعيتي الدفع، بعد تخلي المشتبه فيهم عنهما، وحجز سيوف ساموراي وأخرى تقليدية الصنع ومديات، مازالت الأبحاث متواصلة لإلقاء القبض على أزيد من 20 متورطا، جرى تشخيص هوية بعضهم، بينما آخرون لم يتم الاهتداء إليهم، إذ أنهم كانوا ملثمين.
وكشفت كاميرات مثبتة بأحد المحلات التجارية بحي بوزغلال بالمضيق، مسرح الحادث الدموي في ليلة فاتح غشت الجاري، مشاهد من ليلة الرعب التي كان أبطالها على متن سيارات رباعية الدفع، إحداها تعقبت واحدة وصدمتها دون أن تتوقف، فتبادل سائقا سيارتين الاصطدامات ما نتج عنه اقتلاع أربع شجرات، كما ألحقت خسائر كبيرة بالسيارة المستهدفة في تصفية الحسابات، ورغم ذلك عمد سائقها إلى الابتعاد عن خصومه، قبل تركها واللوذ بالفرار.
ما نتج عنه خروج من كانوا بسيارة كبيرة الحجم، وهم محملون بسيوف ساموراي وقضبان حديدية، لملاحقة الهارب.
وبعد ذلك حلت عناصر من الشرطة القضائية المحلية، بينما اختفى المتهمون، لتباشر أبحاثها الميدانية وتحجز سيارتين الأولى من نوع “طويوطا لاند كريزر” عليها لوحة ترقيم إسبانية، والثانية “ميتسيبيشي باخيرو” وتحمل ترقيما مغربيا، كما حجزت مجموعة من الأسلحة البيضاء، ضمنها سيوف وقطع حديدية، وجهاز اتصال لا سلكي وصفائح ترقيم السيارات محلية وأجنبية، يستعملها أفراد العصابة لتضليل المصالح الأمنية.
ولم تعرف ملابسات الحرب الطاحنة، إلا بعد إيقاف مشتبه فيه، في الليلة نفسها بالقرب من محطة سيارات الأجرة، إذ باقتياده إلى المصلحة أقر أنه كان ضمن أفراد العصابة، وأن أحد أبناء دوار ظهر الخروب، اتصل به وطالبه بجلب أشخاص آخرين من أجل نقل شحنات من المخدرات من مكان يسمى وادي المرسى لفائدة شقيقين يتاجران في المخدرات على الصعيد الدولي، فجمع عشرة أشخاص قبل توجيههم إلى مكان التقوا فيه سائقي السيارتين، كانا يحملان معهما ملثمين، وتوجهوا إلى حي بوزغلال، وكان السائق الذي يركب معه يتحدث في جهاز لا سلكي ويتلقى التعليمات، فعلم وزملاؤه أن الأمر لا يتعلق بتهريب كمية من المخدرات، بل بتصفية حسابات، مع عصابة أخرى، عمدت إلى اختطاف شخص يعمل لحساب الشقيقين، وصورت شريطا لتصفية الحسابات وفضح العمليات التي يقومان بها.
وتلقى السائق الإشارة فاقتفى أثر سيارة رباعية عند الوصول إلى حي بوزغلال، لتنطلق الاصطدامات والمطاردة.

المصطفى صفر ويوسف الجوهري (تطوان)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق