fbpx
حوادث

تعطيل التحقيق في اختلالات “كورنيش آسفي”

حقوقيون يكشفون وجود جهات تحاول طمس ملف كلف مليارا و600 مليون وتأخر 16 شهرا

حذر محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، من أي تحايل أو تلاعب في قضية صرف حوالي مليار و600 مليون على “كورنيش” مدينة آسفي الذي تحوم حوله شبهات فساد وظهرت به اختلالات. وأوضح الغلوسي أن قضية “كورنيش” آسفي، التي تشكل موضوع تحقيق من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تنبعث منها رائحة كريهة في ثناياه، وأخبار عن “نوايا إرادات تنهل من الفساد والرشوة تتطلع إلى تعطيل البحث، وتحريف مساره، والتضحية ببعض الرؤوس الصغيرة والضعيفة”.
وطالب الغلوسي من الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بمراكش، الذي يشرف على البحث التمهيدي في قضية “كورنيش آسفي”، التي شغلت الرأي العام الوطني، بالتدخل للسهر على “حسن تطبيق القانون، وتحقيق العدالة، قطعا لدابر الفساد والرشوة ونهب المال العام، والحرص على أن يأخذ البحث مجراه الطبيعي، ومتابعة كافة المتورطين بغض النظر عن مراكزهم الإجتماعية وعلاقاتهم ونفوذهم”.
وبعد أن ذكر الغلوسي بقصة “كورنيش آسفي” والأموال الضخمة، التي أنفقت على تهيئته من المال العام ليشكل متنفسا لمدينة آسفي، أشار الحقوقي المذكور والمحامي بهيأة مراكش إلى أن المشروع خرج إلى الوجود تحت عنوان “فضيحة من العيار الثقيل” في تبديد وهدر للأموال العمومية بدون حسيب ولا رقيب .
يأتي هذا، في وقت دخل الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام على خط فضيحة “كورنيش آسفي”، إذ تقدم بشكاية في الموضوع إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بمراكش، الذي أحالها بدوره على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، التي استهلت أبحاثها بالإستماع لصافي الدين البودالي، رئيس الفرع الجهوي مراكش الجنوب للجمعية المغربية لحماية المال العام .
وكشفت الجمعية الحقوقية أنه كان من المقرر فتح مشروع “الكورنيش” في وجه السكان شهر يوليوز 2018، غير أنه تعثر لمدة 16 شهرا، حيث لم يفتح سوى يوم الثلاثاء 26 نونبر 2019، علما أن دفاتر تحملات المشروع نصّت على أن لا تتجاوز مدة الأشغال 12 شهرا.
وأشار الغلوسي إلى أن الشركة الفائزة بالصفقة لم تلتزم بدفتر التحملات، إذ أن الأشغال المنجزة لا تمت بصلة إلى ما هو موجود على أرض “الكورنيش”، نظرا لأن “الجودة لم تحترم في نوع الزليج، وتصميم الحدائق والحزام الواقي، وحتى طبيعة التربة ونوعية الأغراس المستعملة، واستبدال أشجار نخيل بمواصفات طبيعية عالية الجودة، تقاوم الرطوبة والملوحة، ووضعت في مكانها أشجار رخيصة الكلفة”.
واعتبر أصحاب الشكاية أن المشروع تم افتتاحه دون إتمام الأشغال، فتبين بأنه لا يرقى إلى انتظارات السكان، ولا يستجيب لمقتضيات دفتر التحملات، ولا يحترم المواصفات الفنية والتقنية عند تشييده، انسجاما مع موقع المدينة الجغرافي ومكانتها التاريخية، مما يخالف مقتضيات الفقرة 3 من المادة 65 من دفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال المنجزة لحساب الدولة، التي تنص على أن التسلم المؤقت يعمل به من التاريخ، الذي عاين فيه صاحب المشروع انتهاء الأشغال.

غسان بنشقرون (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق