fbpx
الصباح السياسي

التغطية الاجتماعية خارج السياسة

الملك حذر من الاستغلال الانتخابي لمشروع أجهضته المزايدات الحزبية وأبقته حبرا على ورق

أوقف خطاب العرش تهافت الأحزاب على شعارات الدعم الاجتماعي للفئات المعوزة، إذ تضمن رسائل قوية، بهذا الخصوص، موجها تحذيرات شديدة للطبقة السياسية من استغلال مشروع التغطية الاجتماعية، الذي جرى تسطيره قبل سنتين دون أن يتجسد على أرض الواقع.
وأكد الملك في خطابه الموجه إلى الشعب المغربي، مساء الأربعاء الماضي، أن توفير الحماية والتغطية الاجتماعية لكافة المغاربة هي شغله الشاغل، داعيا بهذا الصدد إلى الإسراع في تفعيل السجل الاجتماعي الموحد. ونبه خطاب العرش إلى أن الوقت قد حان لإطلاق عملية حازمة لتعميم التغطية الاجتماعية لجميع المغاربة خلال خمس سنوات المقبلة، انطلاقا من يناير 2021، يبدأ بتعميم التغطية الصحية والتعويضات العائلية قبل توسيعه ليشمل التقاعد والتعويض عن فقدان العمل، مسجلا أنه سبق أن دعا في خطاب العرش سنة 2018 إلى التعجيل بإعادة النظر في منظومة الحماية الاجتماعية التي يطبعها الضعف والتشتت على مستوى التغطية والنجاعة.
وطالب الملك الحكومة بالإسراع في إصلاح عميق للقطاع العام ومعالجة الاختلالات الهيكلية للمؤسسات والمقاولات العمومية، قصد تحقيق أكبر قدر من الكمال والانسجام في مهامها، معتبر أن الأمر يتطلب إصلاحا حقيقيا للأنظمة والبرامج الاجتماعية الموجودة للرفع من وقعها على المستفيدين خاصة عبر تفعيل السجل الاجتماعي الموحد، وداعيا إلى إحداث وكالة وطنية مهمتها التدبير الإستراتيجي لمساهمات الدولة و مواكبة المؤسسات العمومية.
وينتظر أن تبدأ الحكومة مع الدخول السياسي المقبل إنهاء عدد من النصوص ذات الطابع الاجتماعي، في أفق الوفاء بتعهداتها الواردة في برنامجها، في إطار  عمل جماعي وتشاركي مع مختلف الفاعلين من شركاء اجتماعيين واقتصاديين.
وفي مقدمة هذه النصوص مشروع قانون القاضي بتأسيس مؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي وأعوان الجماعات الترابية، الذي طال انتظاره رغم أنه يهم حوالي 150 ألف شخص من الذين ستساهم المؤسسة في توفير خدمات اجتماعية من سكن وصحة وتغطية صحية تكميلية وخدمات أخرى لهم. وبدأت الحكومة مسار تجويد الحماية الاجتماعية برفع التعويضات العائلية من 200 إلى 300 درهم لفائدة الأجراء، وذلك وفاء لتنفيذ الاتفاق الاجتماعي، وتهم حوالي مليون و200 ألف مؤمن وتطلب غلافا ماليا إضافيا بقيمة 2.5 مليار درهم. وتعمل الحكومة منذ مدة على تحديد  وإصدار  لائحة الأصناف والأصناف الفرعية لمهن مستهدفة بتوسيع هذه التغطية، ، في انتظار صدور المراسيم التي ستعطي الإطلاق الفعلي لاستفادة دفعة أولى من المهن الحرة والمستقلين غير الأجراء من توسيع التغطية الاجتماعية. 
وتعتبر الحكومة بأن الأمر يتعلق بمشروع سيؤثر إيجابا في دعم القدرة الشرائية وتخفيف مصاريف الصحة على الأسر، مسجلة أن الورش تطلب عقد اجتماعات مكثفة من قبل جميع القطاعات المعنية، بالنظر إلى التغطية الصحية وكذا الاستفادة من التقاعد ستشمل فئة بعد فئة، إلى أن تتوسع لتشمل مختلف فئات المهن الحرة والمستقلين.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق