fbpx
الأولى

سلطة “السيبة” في عز الطوارئ

ممارسات تسقط النظام العام وتورط سلطات عين الشق في رعاية خرق الحجر الصحي

شكلت عمالة عين الشق بالبيضاء الاستثناء، وخرجت عن طوع مذكرة حكومية، تمنع بيع أضاحي العيد في الأسواق العشوائية والكراجات، إذ رضخت السلطات لحكم “الشناقة” وجعلت من الأحياء الجنوبية للعاصمة الاقتصادية سوقا مفتوحا خرق التدابير الوقائية ضد تفشي كورونا، تزامنا مع إطلالة شبح موجة ثانية من الوباء الذي تجاوزت حصيلته اليومية من المصابين عتبة الألف.
وشهدت منطقة سيدي معروف أولاد حدو، التابعة لنفوذ عمالة عين الشق، تسيبا في ضبط محلات بيع الأضاحي، إذ تحولت أحياء بكاملها إلى أسواق تعج بآلاف الوافدين عليها من كل مناطق البيضاء، كما هو الحال بالنسبة إلى حي “الدندون” المعروف بكثرة “الماكازات” الفارغة، بالإضافة إلى الأسواق العشوائية في الأزقة الفرعية في محيط ثانوية عثمان بن عفان، كما انتشرت محلات بيع الأكباش كالفطر في المناطق الصناعية، خاصة جوار مصنع تعليب الأسماك.
وفي الوقت الذي تزايدت فيه وتيرة توجيه إنذارات شفوية، من قبل كل قياد المملكة، بالإغلاق لأصحاب المحلات المخصصة سنويا لتسويق الأضاحي قبل اللجوء إلى مصادرة ما بداخلها، استنادا على مذكرة وزارة الداخلية والوزارة الوصية على القطاع، لم تحرك سلطات عين الشق ساكنا قبل عشية العيد، عندما اتسعت دائرة عدم احترام إجراء التباعد وارتداء الكمامة.
ورفض أصحاب المحلات الرضوخ لتعليمات أفراد الشرطة الإدارية، بذريعة أنهم حصلوا على موافقة رجال السلطة، في إشارة إلى القياد، على اعتبار أن حالة الطوارئ تمنح كل الصلاحيات للداخلية، وتروج بعض ألسنة السوء أن الأمر كان بمقابل ولم يتسن لنا التأكد من ذلك، في إشارة إلى فرض أعوان السلطة إتاوات، تؤدى نقدا أو عينا، للإفلات من شبح الغرامات والمتابعة القضائية. وعلمت “الصباح” أن سلطات عين الشق، عندما وصلت الأمور إلى درجة من الخطورة تهدد بالمس بالنظام العام، تحركت من أجل الدفع في اتجاه إعادة انتشار الفوضى خارج المناطق والتجمعات السكنية، لكنها وقعت في السيناريو الأسوأ، إذ تحولت الطريق الفاصلة بين مسجد الأدارسة و”المغرسة” إلى موسم مواش وأعاد إلى الأذهان ذكريات سوق “حد سيدي مسعود”.
وخرجت عين الشق عن دائرة قرار حكومي بمنع بيع أضاحي العيد في الأسواق العشوائية و الڭراجات، تفاديا لتسجيل خروقات على غرار السنة الماضية التي انتشر فيها تعفن الأضاحي واخضرارها بعد ذبحها، من أجل تمكين المستهلك في حالة تسجيله أية خروقات أو أمر غير طبيعي، التوجه إلى أقرب مصلحة بيطرية مصحوبا بحلقة الترقيم لتحديد المربي.
ونسفت “السيبة” في عين الشق مجهودات المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، الذي أطر عملية بيع الأضاحي بتسجيل مربي الماشية وترقيم الأغنام والماعز الموجهة للذبح، علما أنه تم تسجيل 108 آلاف من مربي الماشية وترقيم 2،7 ملايين رأس من الأغنام والماعز في إطار مخطط عمل عيد الأضحى 1439، الذي يتمحور على الخصوص حول ترقيم الأغنام والماعز الموجهة للذبح وتسجيل وحدات تسمينها.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق