fbpx
حوادث

محاكمة المتورطين في البؤر

الداخلية تتوعد بعقوبات إدارية للمتهاونين في المراقبة وإحالة أوراق مسؤولي الوحدات على القضاء

تباشر لجنة من وزارة الداخلية تحقيقات بشأن بؤر الوباء التي ظهرت ببعض المدن، أخيرا، وتسببت في رفع عدد الإصابات والوفيات إلى مستويات مقلقة، إضافة إلى الحالات التي توجد رهن أقسام الإنعاش.
وأفادت مصادر “الصباح” أن التحقيقات تتم بشكل سري مع مسؤولين محليين بالمناطق التي سجلت أعلى الإصابات، وتركز، حاليا، على طنجة وبرشيد، لتحديد المسؤوليات والتحقق من عمليات المراقبة التي تنجزها السلطات داخل دوائر نفوذها الترابي، خاصة في المصانع، التي عرفت بؤرا للوباء أخيرا.
وشوهد نور الدين أعبو، عامل إقليم برشيد في مقطع فيديو، يقوم بجولات مراقبة في شوارع المدينة، للتحقق من احترام السكان للتدابير الوقائية، خاصة ارتداء الكمامات والتباعد الاجتماعي، كما أشرف على عملية إغلاق بعض المناطق التي ينتشر فيها الوباء. ويرجع سبب ذلك إلى إحدى الوحدات الصناعية المتخصصة في “الكابلاج”، التي يشتغل بها أزيد من 800 عامل، أبانت التحاليل الأولية عن إصابة أزيد من 286 حالة، ولا تزال الوضعية مرشحة للتفاقم، بعد ظهور نتائج التحاليل الأخرى للعمال ومخالطيهم.
وأكدت مصادر من المصنع أن مجموعة من العاملين قاموا برحلة جماعية، ويرجح أنهم مصدر انتشار الوباء في صفوف العمال، ما يطرح التساؤل حول الجهة التي رخصت لهؤلاء بالقيام برحلة جماعية. وتركز الأبحاث، حاليا، حول التدابير الوقائية المعتمدة من قبل الوحدة الصناعية، التي أغلقت أبوابها مؤقتا في انتظار استكمال التحقيقات وتحديد المسؤوليات.
بالموازاة مع ذلك، تقود لجنة مركزية التحريات في البؤر التي عرفتها طنجة، أخيرا، وجعلت عاصمة البوغاز تتصدر قائمة الحواضر التي تسجل أعلى الإصابات اليومية. وأفادت مصادر أن بعض الوحدات لم تتخذ الإجراءات الوقائية الضرورية، إذ تطلب من الذين تظهر عليهم أعراض المرض المكوث في منازلهم، دون اتخاذ الاحتياطات واحترام البرتوكول الطبي الذي يتعين اتباعه في مثل هذه الحالات، إذ يجب عليها إخضاع كل العاملين إلى التحاليل المخبرية، باعتبارهم مخالطين محتملين، لكن مخافة توقيف نشاطها، فإنها تحاول التستر على الحالات المشتبه فيها ومنعها من العمل مؤقتا إلى حين تجاوز الأزمة.
وأكدت مصادر “الصباح” أن التحريات ستشمل كل المسؤولين المحليين والمشرفين على هذه الوحدات، للتحقق من الأسباب التي كانت وراء انتشار الوباء في هذه المدينة وتحديد المسؤوليات، مشيرة إلى أنه في حال ثبوت تهاون في المراقبة أو إخلال بقواعد الوقاية داخل هذه الوحدات، سيتم اتخاذ الإجراءات الزجرية في حق المسؤولين عن المخالفات، ولم تستبعد المصادر ذاتها إحالة الملف على القضاء لتعميق البحث وتحديد العقوبات في حق المخلين بالضوابط والقوانين المعمول بها في هذا المجال.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق