fbpx
الصباح السياسي

تصدع في جبهة العمل السياسي الأمازيغي

 

 

أعلن عمر إسرى، عضو لجنة الاشراف بجبهة العمل السياسي الأمازيغي، استقالته من كل هياكل الجبهة، تعبيرا منه عن رفضه لما أسماه محاولة “البعض توجيه الجبهة والتحكم فيها لأغراض ضيقة لا علاقة لها بتاتا بخدمة القضية الامازيغية”.
وقال إسرى الصحافي بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية، إنه يأسف أن تتحول جبهة العمل السياسي الأمازيغي، التي تأسست قبل أشهر من قبل عدد من الفعاليات الامازيغية بهدف البحث عن سبل الانخراط مع باقي الأحزاب لممارسة العمل السياسي، إلى إطار يحاول البعض تحريفه عن الأهداف التي سطرتها الأرضية السياسية للجبهة.
وأوضح إسرى أنه سيواصل العمل من خارج الجبهة إلى جانب كل المبادرات الهادفة الى إدماج أبناء الحركة الامازغية في العمل السياسي الحزبي، لكن في “إطار التشبث بالقيم والمبادئ التي ترعرع عليها منذ نعومة اظافره ، وإيمانه بأن السياسة بدون أخلاق لن تجدي نفعا.
ورفض إسرى، في حديث مع “الصباح” الإفصاح عن الدوافع الحقيقية وراء استقالته، أو إعطاء تفاصيل أكثر عن قراره المفاجئ، وهو الذي كان من اشد المتحمسين لبناء الجبهة والسعي الى المشاركة في العمل السياسي، من خلال التواصل مع الأحزاب السياسية، حول هذه المشاركة، بعد ان تعذر عليهم بناء سياسي.
وعاشت الجبهة منذ تأسيسها، صراعات، بسبب الخلافات بين مكوناتها، حول التقديرات السياسية وطبيعة الأحزاب التي يمكن أن تشكل وجهة للعمل السياسي، في ظل الاختلافات العميقة بين الأحزاب التي تدافع عن الامازيغية.
ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، وسعي الأحزاب إلى استنفار قواعدها من أجل تعزيز المشاركة ، لتغطية جميع الدوائر، وضمان التموقع في الخريطة السياسية المقبلة، سارعت الجبهة إلى إطلاق مشاورات مع عدد من الأحزاب، منها الحركة الشعبية والتجمع الوطني للأحرار التقدم والاشتراكية والأصالة والمعاصرة، انتهت إلى الاتفاق على برمجة لقاءات ثانية لتدارس الأشكال الإجرائية وطريقة تنزيل مشاركة الحركة الامازغية في المشهد الحزبي.
وكشفت مصادر ” الصباح” أن التفاوض الجاري مع الأحزاب شكلي، لأن هناك من حسم مسبقا في الجهة التي سيتجه |إليها أعضاء جبهة العمل السياسي الأمازيغي، في خطوات “انتهازية” مقابل الحصول على بعض المواقع، وهي الوضعية التي أثارت غضب بعض مكونات الجبهة.
وحسب المصادر ذاتها، فإن الاتجاه يميل نحو الالتحاق بالحركة الشعبية والتجمع الوطني للأحرار، في الوقت الذي تدافع بعض الأصوات عن التقدم والاشتراكية، بالنظر الى التقارب في التصور والرؤية التقدمية للقضية الامازيغية.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى