الأولى

الجزائر تهاجم المغرب بسبب تصريحات بنكيران

الخارجية الجزائرية تتهم المغرب بإشعال فتيل الحرب في مالي وبوتفليقة يراسل زعيم بوليساريو

تسبب الحوار الذي أجراه رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، مع شبكة “تي في 5” الفرنسية في أزمة جديدة بين الرباط والجزائر، ينتظر أن تزيد في إصرار الجارة في معاداة الوحدة الترابية للمغرب، مع اقتراب موعد الجولة المقبلة من المفاوضات حول الصحراء.
وشنت الدبلوماسية الجزائرية، أول أمس (الثلاثاء)، هجوما شديدا على عبد الإله بنكيران، واصفة تصريحاته بأنها “سطحية ومصطنعة وتبحث عن حجة مخادعة”. وقال الناطق باسم الخارجية الجزائرية، عمار بلاني، إن تصريحات بنكيران “لا تعكس فقط مشكلا في الرؤية السياسية لمشاكل المنطقة، وليست سطحية فحسب، بل تقوم على حجة مخادعة وأسباب مصطنعة”.
واتهم بلاني المغرب بإشعال فتيل الحرب في مالي، عندما قال في تصريح ليومية “الخبر”، المقربة من جنرالات الجزائر، “نحن لا نريد أن نتحدث عن ظروف نشأة الأزمة في مالي، فالجميع يعرف ذلك، لكننا نكرر حتى ما لا نهاية أن مسألة نزاع الصحراء ليس لها أي بعد ثنائي بين الجزائر والمغرب”.
ويأتي رد الخارجية الجزائرية ساعات قليلة على تصريح أدلى به رئيس الحكومة، عبد الإله  بنكيران، لقناة “تي في 5” الفرنسية قال فيه “كل العالم يعرف أنه لو أرادت الجزائر تسوية نزاع الصحراء في يوم واحد لفعلت، والجزائر هي المسؤولة أيضا عن استمرار إغلاق حدودها المشتركة مع المغرب”.
وساهم الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، في هجوم بلاده على المغرب بإرسال برقية إلى زعيم بوليساريو، جدد فيها “حرص الجزائر على احترام مبدأ تقرير مصير الشعب الصحراوي طبقا للشرعية الدولية في مجال تصفية الاستعمار”. كما أكد الرئيس الجزائري استعداده دعم المجموعة الدولية في مساعيها لحل المسألة، وأنه سيواصل، تشجيع الطرفين على السعي إلى بلوغ هذا الحل في كنف احترام الشرعية الدولية”، معبرا عن أمله في أن “ينجح الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي في مساعدة المغرب وجبهة بوليساريو على التوصل إلى حل عادل ودائم في الصحراء”.

تزامنت الردود الجزائرية مع ملاسنات بين مندوبي البلدين في مقر الأمم المتحدة بمناسبة اجتماع اللجنة الأممية الخاصة بعمليات حفظ السلام، إذ أقحم المندوب الجزائري مراد بن مهيدي محاكمة أحداث “اكديم إيزيك” في مداخلته، موجها سيلا من الاتهامات إلى المغرب، وهو ما دفع المندوبية المغربية إلى الاعتراض بقوة على تصريحات المندوب الجزائري، مطالبة بنقطة نظام اعتبرت فيها أن الانتقادات الجزائرية ضد المغرب مرتبطة بقرب موعد التجديد الدوري لبعثة الأمم المتحدة إلى الصحراء “مينورسو” المرتقب منتصف أبريل المقبل.

ياسين قطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق