fbpx
الأولى

متهمون بـ”كنوبس” سربوا أدوية بـ 600 مليون

 

يواجهون تهم استغلال الأقنان السرية لمؤمنين والتلاعب بالنظام المعلوماتي للصندوق

 

كشفت مصادر حسنة الاطلاع أن المدير العام للصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، عبد العزيز عدنان، أحال، أخيرا، ملفات موظفين وأطر تابعين للصندوق على عناصر الشرطة القضائية بمصالح أمن الرباط للتحقيق معهم في شأن الاتهامات الموجهة إليهم بخصوص التلاعب في النظام المعلوماتي للصندوق وتسريب أدوية خاصة بمؤَمني الصندوق واستغلال حساباتهم وحذف حسابات أخرى. وأضافت مصادر “الصباح” أن التحقيق مع المتهمين، الذين يصل عددهم إلى خمسة أشخاص، سيهم تسريب أدوية تصل قيمتها التقريبية إلى أكثر من 600 مليون. وأوضحت المصادر ذاتها أن المتهمين كانوا يعمدون إلى الاحتيال واستغلال سذاجة بعض المؤَمنين ليحصلوا منهم على الأقنان السرية الخاصة بحساباتهم في الصندوق، ومن ثم يشرعون في سحب أدوية باهظة الثمن، خاصة تلك الموجهة لعلاج أمراض مزمنة مثل السرطان، مشيرة إلى أن المتهمين كانوا يلجؤون بعد ذلك إلى تصريفها عن طريق بيعها إلى أشخاص آخرين لا علاقة لهم بالصندوق وبأثمان خيالية قد تصل إلى 60 ألف درهم للعلبة الواحدة من بعض الأدوية، خاصة تلك التي يستعملها بعض المرضى الذين يتابعون علاجا ضد السرطان.
وقالت مصادر “الصباح” إن إدارة الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، الذي يتولى تدبير ملفات تأمين فئات عريضة من موظفي القطاع  العام وشبه العام، اكتشفت حذف عدد من الحسابات الخاصة بمؤَمني الصندوق وذلك بعد استغلالها في سحب أدوية مرتفعة الثمن، وذلك عن طريق استغلال الأقنان السرية الخاصة بها أو التلاعب بالنظام المعلوماتي للصندوق من أجل تحقيق ذلك.

ذكرت المصادر ذاتها، والتي طلبت عدم كشف هويتها نظرا لحساسية هذا الملف، أن الإدارة بعد اكتشافها للتلاعبات المذكورة عملت على إيقاف الحسابات الخاصة بالأطر والموظفين الخمسة، كما نقلتهم إلى مصالح مختلفة غير تلك التي كانوا يمارسون بها مهامهم، إلى حين ظهور نتائج التحقيق الذي فتحته وكذلك انتظار ما سيسفر عنه التحقيق الذي بدأته عناصر تابعة للشرطة القضائية بأمن الرباط.  
وأكدت مصادر “الصباح” أن نتائج التحقيق في فضيحة التلاعب بحسابات مؤَمّنين واستغلالها في تسريب أدوية مرتفعة الثمن، وإعادة بيعها قد تكشف تورط عدد أكبر من الأشخاص الذين أحيلت ملفاتهم على الشرطة القضائية، بمن فيهم بعض المتعاقدين مع الصندوق، مع احتمال اكتشاف أن يكون حجم المبالغ المالية التي راكمها المتورطون في هذه الفضيحة يفوق مبلغ 600 مليون.

محمد أرحمني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى