fbpx
وطنية

التقشف سمة قانون المالية التعديلي

تقليص ميزانية التعليم والجماعات المحلية ولا مساس بالأجور العليا

صادق مجلس النواب، بالأغلبية، في جلسة ليلة أول أمس (الاثنين)، على مشروع قانون مالية تعديلي لـ 2020، يميل إلى التقشف في مواجهة تداعيات جائحة كورونا، بموافقة 67 نائبا، ومعارضة 44، من أصل 395 لم يحضروا كلهم، تطبيقا للاحترازات الصحية.
ودافع محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية، عن قانونه، أمام الانتقادات اللاذعة لمختلف الفرق البرلمانية، بما فيها الأغلبية التي هاجمته، وأطلقت نيران صديقة على مضمون القانون، أزعجته كثيرا، إذ بدا عليه الغضب وهو يقدم التوضيحات، نافيا أن يكون حضر لوحده مشروع القانون في غفلة من الأغلبية، ووزراء الحكومة.
ودعا الوزير مختلف الفرق البرلمانية، إلى التحلي بالجرأة والإقرار بأنه قانون مالية تعديلي سيجنب البلاد الكوارث في مواجهة تداعيات جائحة كورونا، إذ رفض وبالمطلق أن يوصف بأنه قانون مالية تقشفي ضرب في الصميم القطاعات الاجتماعية. وأبرز الوزير أنه عكس ما يتم تداوله، فالمقاربة المعتمدة، من قبل الحكومة، بعيدة كل البعد عن التقشف أو تدبير التوازنات، التي تبقى ضرورية، مسجلا أنه، رغم التراجع المتوقع للموارد بحوالي 40 مليار درهم، فقد تم الرفع من استثمارات الميزانية العامة للدولة بـ7.5 ملايير درهم، من خلال إعادة ترتيب الأولويات على مستوى النفقات، وأن لجنة اليقظة ستواكب المقاولات المتضررة من جائحة كورونا خلال ستة أشهر المقبلة عبر دعمها ماليا من صندوق «كوفيد 19»، للحفاظ على مناصب الشغل، وتخصيص 15 مليار درهم للرفع من ميزانية الاستثمار ودعم المقاولات والتشغيل.
وطبقت حكومة العثماني سياسة تقشفية في قانون المالية التعديلي، حسب تصريحات برلمانيي الأغلبية والمعارضة، همت قطاعات مهمة، كتقليص ميزانية وزارة التعليم بنحو 3 ملايير درهم، والجماعات المحلية بناقص 4 ملايير درهم، فيما وفر قرار تأجيل جميع الترقيات الإدارية ملياري درهم، كانت ستذهب إلى جيوب الموظفين، الذين يعانون تراجع مداخيلهم. واحتج البرلمانيون على غياب الاجتهاد في قانون المالية التعديلي، لتخلف الحكومة في اتخاذ قرار تاريخي يهدف إلى تقليص الأجور العليا لكبار المسؤولين في المؤسسات العمومية وشبه العمومية، التي تدبر شركات فرعية لها يجهلها حتى الوزراء، الذين لديهم الوصاية على هذه القطاعات، إذ تتراوح الأجور الشهرية بين 12 مليونا و30، دون احتساب مكافآت مالية أخرى، والتوقف النهائي عن اقتناء السيارات، وتغيير أثاث المكاتب.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق