fbpx
وطنية

إعفاء مدير وكالة التنمية الاجتماعية

حصيلة برامج سلبية وتدبير إداري ومالي مثير للجدل واحتقان اجتماعي

أعفت جميلة مصلي، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، ياسين حمزة، من منصب مدير وكالة التنمية الاجتماعية، التي عين على رأسها في يونيو 2017، خلفا لعبد اللطيف بوعزة، الذي لقي المصير نفسه، على يد الوزيرة السابقة بسيمة الحقاوي.
وجاء قرار إعفاء المدير، لينهي جو التوتر والاحتقان الاجتماعي، الذي ظلت تعيشه الوكالة، بسبب ما أسمته مصادر من داخل الوكالة، سوء التدبير الإداري والمالي، والذي عمق أجواء التوتر الاجتماعي، وأثر على أداء المؤسسة، التي أحدثت بمقتضى قانون 12.99 في 1999، بهدف تقليص الفقر وإنعاش التنمية الاجتماعية.
وتنفس العاملون بالوكالة البالغ عددهم 400 موظف موزعون على مصالح الوكالة بالمركز وفروعها بالجهات الاثنتي عشر, الصعداء، بعد أن وصل الأمر إلى حد ضرب السلم الاجتماعي داخل الوكالة، والذي كان ينتظره الموظفون، خاصة بعد كسب معركة إقرار النظام الأساسي في 2019، والذي شكل مكسبا اجتماعيا، كان يفرض أن يليه جو من الاستقرار، بعد حسم الحكومة في مصير الوكالة، واستمرارها ، لتلعب دورها في إنعاش التنمية الاجتماعية إلى جانب باقي الشركاء. وقالت مصادر من داخل الوكالة، إن قرار الوزيرة إعفاء المدير، لقي ترحيبا في أوساط العاملين بالوكالة، خاصة أنه جاء بعد قرار الوزيرة خلال المجلس الإداري المنعقد في يناير الماضي، إعادة النظر في دور الوكالة، بما يحسن تموقعها مؤسسة للتنمية الاجتماعية، خاصة بعد رفض الحصيلة التي قدمتها الإدارة آنذاك، والتي فرضت تشكيل لجنة من داخل المجلس لإعادة النظر في إستراتيجيتها.
وعن الأسباب التي عجلت بإعفاء المدير، كشفت مصادر “الصباح” أن سوء التدبير الإداري للبرامج، التي أعلن عنها في وقت سابق، مع الشركاء الاجتماعيين، ومع الوزارة الوصية، لم تعرف كلها النجاح، من قبيل برنامج نداء المشاريع، الذي أسند للوكالة في 2015، والذي عرف بسوء التدبير، ما اضطر الوزارة الوصية، إلى إسناد البرنامج إلى مؤسسة التعاون الوطني، قبل يومين فقط من إعفاء المدير.
ولم يخل التدبير المالي للوكالة، تضيف المصادر ذاتها، من مشاكل، خاصة ما تعلق بالعديد من الصفقات أثير حولها جدل، إلى جانب بعض البرامج، التي ظلت حبرا على ورق، ولم تعرف إتمامها، في ظل نزاعات مع الأطراف الشريكة، والتي كان المدير يلجأ إلى إلغائها، بدل التدخل لمعالجة المشاكل، التي صاحبت تنزيلها. والأكثر من ذلك، تضيف المصادر ذاتها، أن تدبير الموارد البشرية من قبل المدير، كان إحدى النقط التي أفاضت الكأس، بسبب ما أسمته بعض المصادر، محاولة ضرب وحدة الموظفين، بمحاباة أطراف بالمنح، واستهداف أخرى بالاستفسارات والإنذارات، ما سبب جوا مشحونا داخل الوكالة أثر على دورها المنصوص عليه، في قانون 12.99.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق