fbpx
حوادث

شبح “خاشقجي” يلاحق صحافية مغربية

مهددة بالقتل بقطر وتركيا وانتقادها المجتمع القطري تسبب في اختطافها وتعنيفها ومحاولة اغتصابها

ما تزال حياة طالبة صحافية مغربية في خطر، بسبب تدوينة لاذعة انتقدت فيها بنية المجتمع القطري، والتمييز الذي يتعرض له الأجانب داخل هذه الدولة الخليجية، سواء تعلق الأمر بالحريات الفردية، أو الخدمات الصحية، إذ تعرضت للتهديد بالقتل، والاختطاف بإسطنبول بعد هروبها من الدوحة، واستدراجها بالعنف إلى إحدى الغابات، وتعنيفها بالضرب ومحاولة اغتصابها.
الطالبة المغربية، التي تخرجت هذه السنة من معهد الدوحة للدراسات العليا، تخصص الصحافة، تحولت حياتها إلى جحيم اختلط فيها التهديد بالقتل على مواقع التواصل الاجتماعي، وسرعان ما تحول إلى الواقع، بعد هروبها من قطر نحو تركيا، إذ تعرضت هناك إلى تهديد مباشر بمسدس، من قبل شخص مجهول، كما أنها اختطفت وأجبرت على ركوب دراجة نارية تحت التهديد بالسلاح الأبيض، وتعرضت لاعتداء جسدي، ومحاولة اغتصاب.
ونقل موقع “يا بلادي”، الناطق بالفرنسية، تصريحا للضحية، قالت فيه “إنها هربت من قطر بعد توصلها بـ 600 رسالة نصية وفيديوهات، تظهر أسلحة وتوضح طريقة استخدامها لقتلها”، مضيفة أنها توصلت باتصال من قبل شخص يدعي أنه رئيس فرقة محاربة الجريمة الالكترونية بجهاز الشرطة، وآخر مباشر من السفير المغربي بقطر، الذي أخبرها بعدم مغادرتها قطر، ما دفعها إلى الهرب في طائرة نحو تركيا بمالها الخاص.
وتضيف الضحية يسرى حسب المصدر نفسه، أنها تعرضت للملاحقة من قبل شخص يتحدث العربية، حينما كانت توجد في المقهى والصيدلية، إلا أنها سرعان ما استقلت سيارة أجرة هربا، لكن فوجئت بالشخص نفسه يلاحقها، وأشهر في وجهها سلاحا ناريا، وأمرها بالوقوف.
اختطاف هوليودي آخر، تعرضت له الضحية، بعدما استوقفها مجهول، وأجبرها على ركوب دراجته النارية، تحت التهديد بالسلاح الأبيض، وتوجه بها إلى غابة بإسطنبول، قبل أن يعرضها للضرب والتحرش الجنسي ومحاولة الاغتصاب، ولحسن حظ الضحية، أنها تمكنت من الاحتفاظ بالحمض النووي للمجرم، إذ قدمته للشرطة مرفوقا بشكاية بالاعتداء الجسدي والجنسي، غير أن نتائج التحاليل لم يفرج عنها بعد، حسب تصريحها للموقع ذاته.
وتعرضت يسرى لسرقة هاتفها وجواز سفرها ونقودها، وهو ما جعلها أسيرة في تركيا، ولا يمكنها مغادرة البلاد، خاصة أن القنصلية لم تسلمها ورقة استثنائية لمغادرة البلاد، إذ أخبرتها أن الموضوع في حاجة إلى تصريح بالدخول، من قبل السلطات المغربية.
وغادرت الضحية قطر دون الحصول على وثائقها كاملة، التي تثبت حصولها على شهادة الماستر في الصحافة، وأبرزت أنها تلقت وعودا من السفارة ومعهد الدوحة، غير أنها إلى حدود الساعة لم تتوصل بوثائقها.
وكتبت يسرى في تدوينتها، أن هناك تمييزا في الخدمات الصحية في قطر، خاصة أن السكان المحليين يتوفرون على قسم مستعجلات خاص، بينما الأجانب يتلقون العلاج في وحدات مكتظة، بالإضافة إلى انتقادها نظام الكفالة، الذي يربط مصير الشخص بالكفيل، في كل صغيرة وكبيرة، مشيرة إلى أن عنوان السنتين اللتين قضتهما في قطر، هو العبودية والتمييز.
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق