fbpx
ملف عـــــــدالة

النصب الإلكتروني … أبو الوفا: “كورونا” أنعش الاحتيال

3أسئلة إلى * عثمان أبو الوفا

< ما هو النصب الإلكتروني ؟
< النصب الإلكتروني يهم مواقع خاصة وتجارية، وشبكات التواصل الاجتماعي، التي صارت سوقا افتراضيا كبيرا لسلع متنوعة، سيما في الظرفية الحالية بسبب تفشي وباء "كورونا"، والتي شهدت تناميا غير مسبوق من قبل المواطنين، خوفا من تعرضهم للعدوى. والملاحظ أن النصب الإلكتروني أصبح جريمة عابرة للحدود، إذ يكون المتهم في دولة ومكان الجريمة في دولة أخرى.
وللنصب الإلكتروني صور عديدة، أغلبها يهم التجارة الإلكترونية بسبب جائحة "كورونا"، سواء من خلال عدم الوفاء بمواصفات السلعة المتعاقد عليها، رغم تسديد المشتري لثمنها، أو تلاعب في خصائص السلعة المعروضة في المواقع التجارية، أو في تاريخ صلاحيتها أو ترويج بضائع مقلدة، من خلال استخدام إعلان كاذب يطيح بالمستهلك في الغلط والنصب، والملاحظ أن التلاعب هم بالخصوص خلال هذه الفترة مواد التعقيم والكمامات.

< تحدثت عن تنامي النصب في مجال التجارة الإلكترونية، هل يعني أن عمليات النصب الأخرى اختفت خلال فترة الجائحة ؟
< لم تختف ولكن تراجعت بشكل ملحوظ، وعلى رأسها قرصنة بطائق الائتمان والحسابات البنكية، والتي اشتهر بها أفارقة من دول جنوب الصحراء، حسب ما نتابعه في الصحف الوطنية. فكما قلت إن تفشي الوباء جعل المواطنين يراهنون على التجارة الإلكترونية من باب الوقاية، فصاروا مستهدفين من قبل محترفي هذا النوع من النصب، كما لوحظ أيضا تراجع الابتزاز الجنسي، الذي يعد صورا من النصب الإلكتروني خلال الجائحة، والذي تحول إلى جريمة عابرة للقارات، أكبر ضحاياه خليجيون، أوهمهم المتهمون أنهم فتيات واستدرجوهم إلى دردشات ساخنة، قبل أن يجدوا أنفسهم أبطال أشرطة فاضحة، وضحايا ابتزاز دائم في مبالغ مالية مهمة لتفادي نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي.

< في نظرك، هل يعود تنامي النصب إلى قصور في التشريع الجنائي؟
< المشرع المغربي كان واضحا في تشديد عقوبة المتورطين في النصب الإلكتروني، إذ جاءت نصوص القانون الجنائي واضحة، تجرم كل من استعمل وسائل احتيالية أو خداعية، من أجل الحصول على منفعة، وخصصت للفعل الجرمي عقوبات مشددة. الملاحظ أن المشرع لحماية المواطنين، وضع لغة عامة في تعريف النصب، أي اعتبره كل وسيلة أو طريقة تؤدي إلى الاستيلاء على أموال الغير.ورغم هذه الحماية القانونية، على المواطنين اتخاذ الحيطة والحذر، بخصوص أي معاملة إلكترونية، من خلال التعامل مع المواقع المعروفة في هذا المجال، لها مصداقية في بيع السلع الأصلية، وتستعمل تطبيقات لحماية زبنائها من قرصنة أرقام بطائقهم أو حساباتهم البنكية.
أجرى الحوار : مصطفى لطفي
*محام بهيأة البيضاء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق