fbpx
حوادث

عصابة تقتحم المنازل باسم مصالح الكهرباء

حيرت مصالح الدرك أمام جرائم الاحتجاز والتكبيل لاقتراف سرقات موصوفة

تجري مصالح الدرك الملكي باشتوكة أيت باها، أبحاثا وتحقيقات، لحل لغز سرقات موصوفة، تشابهت من حيث التنفيذ، وتباعدت من حيث الفترات والأماكن، التي نفذت فيها.
وأفادت مصادر “الصباح” أن أفراد العصابة، ينهجون سيناريو محبوكا، عبارة عن تمثيلية يتقمصون فيها أدوار موظفين تابعين للمكتب الوطني للكهرباء، ويستعملون سيارة بيضاء شبيهة بتلك، التي تستعملها المصالح سالفة الذكر، ليختاروا المنزل المستهدف، بعد دراسة كل الاحتمالات، قبل أن يباشروا التنفيذ المادي للجريمة، باقتحام المنزل وسرقة محتوياته وتعريض من يجدونه داخله للتكبيل والاحتجاز.
وأوردت مصادر متطابقة، أنه يجري تجميع مختلف الشكايات الموضوعة لدى مصالح الدرك بعمالة إقليم اشتوكة أيت باها، لمقارنة الوقائع المدونة بها، والتعرف على الطرق المستعملة من قبل أفراد العصابة، وكذا استجماع الأوصاف، التي أدلى بها الضحايا، وطريقة اقتحام المنازل، وغيرها من المعطيات المفيدة في البحث، قصد الاهتداء إلى هوية عناصر الشبكة، التي أدخلت الرعب في نفوس سكان الدواوير، سيما المنازل، التي تكون بعيدة نسبيا عن التجمعات السكنية.
وسجلت آخر عملية تتعلق بالسرقة الموصوفة والتكبيل والاحتجاز والتهديد، في أحد دواوير جماعة أيت اعميرة، التابعة لإقليم اشتوكة أيت باها، في فاتح يوليوز الجاري.
وأفادت مصادر متطابقة أن الجريمة وقعت بالضبط في دوار “اغرايس”، وكانت ضحيتها خمسينية، تقطن وحيدة بالمنزل، متزوجة من أجنبي، إذ سمعت جرس المنزل يرن وعند سؤالها عن الطارق، تم الرد عليها بأن الأمر يتعلق بموظفي المكتب الوطني للماء والكهرباء، وأنهم حلوا بالمنزل، من أجل إصلاح عطب مسجل على مستوى مجموعة من المنازل، ففتحت لهم الباب، إلا أنها بعد ذلك عاشت جحيما لا يطاق.
ووفق المصادر نفسها، فإن أفراد الشبكة المنفذين لجريمة الأربعاء الماضي، كانا اثنين، إذ ما أن دخل الأول وتأكد من خلو المنزل إلا من المرأة التي فتحت الباب، حتى أذن لشريكه بالدخول، فانقضا بعد ذلك على الضحية، ثم كبلاها وأحكما إغلاق فمها، وتركاها في زاوية من المنزل، وشرعا في بعثرة دولابها وسرقة كل الحلي والمبالغ المالية، التي عثرا عليها داخله، كما سرقا الأجهزة الإلكترونية، وكل ما حملته سيارة من نوع “كونكو”، ثم غادرا المكان.
وظلت الضحية مكبلة لساعات، قبل أن يزورها أحد أقاربها، الذي اكتشف ما تعرضت له، ليتم إبلاغ السلطة المحلية ثم الدرك الملكي، لتحل عناصره، وتجري مسحا للمنزل لرفع البصمات، وغير ذلك من الأبحاث الأولية المفيدة في البحث.
ورجحت مصادر “الصباح” أن يكون المتهمان على دراية بأبناء المنطقة وسكانها، وأنهما يدرسان جيدا العملية التي سينفذانها، إذ يستجمعان المعلومات الكافية عن المنزل قبل اقتحامه بانتحال صفة موظفي المكتب الوطني للماء والكهرباء.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق