fbpx
الأولى

السجون مهددة بالمجاعة

التامك يشكو ضعف الميزانية ويشعر بالحكرة ويهاجم البرلمانيين

دعا محمد صالح التامك، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، إلى إعمال عقوبات بديلة، وترشيد الاعتقال الاحتياطي، لأن ارتفاع منسوبه، يكون سببا مباشرا في اكتظاظ السجون.
وكشف التامك، بلغة المجرب، أن من بين أسباب ارتفاع عدد النزلاء، تزايد عدد المعتقلين احتياطيا، إذ لا يزال الإشكال قائما، وهو ما تم رصده في سجن عين السبع 1، حيث قارب عدد السجناء احتياطيا، 85 في المائة من مجموع النزلاء، في متم دجنبر 2019، في حين بلغت هذه النسبة 39 في المائة وطنيا، ما يعني ضرورة مراجعة المقتضيات ذات الصلة بترشيد الاعتقال الاحتياطي، وإعمال البدائل، وفق معايير تراعي واقع الاكتظاظ بالسجون.
ودفاعا عن حراس وموظفي السجن، نفى التامك، الذي حل، أول أمس (الأربعاء)، ضيفا على أعضاء لجنة العدل والتشريع وحقوق الانسان بمجلس النواب، مزاعم تعرض سجناء للتعذيب، أو سوء المعاملة، مؤكدا أن الشكايات حدد عددها في 692، لكن بعد فحصها، لم يتم الوقوف على صحة ما تضمنته من ادعاءات.
وهاجم التامك الجهات التي سربت تقرير المهمة الاستطلاعية لمجلس النواب التي زارت السجن المركزي مول البركي بآسفي، وسجن “عكاشة” بالبيضاء، والسجن المحلي بتولال ضواحي مكناس، ونشره في بعض وسائل الإعلام، دون العودة إلى المندوبية قبل صياغته النهائية، مؤكدا أنه “سيتم العمل بالتوصيات والملاحظات التي جاءت في التقرير”.
وبخصوص استبدال القفة بالوجبات، أوضح التامك أن دراسة لتسعة سجون أكدت رضا 90 في المائة من النزلاء عن الوجبات كما وكيفا، مقارنة مع الوجبات السابقة، مشيرا إلى أن التغذية تخضع لترخيص وزارة الصحة.
واشتكى أعضاء في المهمة الاستطلاعية من “تجسس” بعض حراس السجون على عملهم، عندما كانوا يستمعون إلى شهادات وإفادات معتقلين، بيد أن التامك استبعد ذلك، وقال في اجتماع اللجنة نفسها إن “الحراس لم يكونوا يتجسسون على البرلمانيين خلال هذه المهمة، وإنما كانوا يدونون الملاحظات، من أجل معالجتها”.
وشيدت المندوبية العامة، خلال خمس سنوات الأخيرة، 17 مؤسسة سجنية جديدة، مقابل إغلاق العدد نفسه، علما أن عدد السجناء ارتفع بنسبة فاقت 20 في المائة، وهو ما يعني عدد الأسرة نفسها، مع زيادة 20 في المائة من الساكنة.
ولفت التامك، وهو يتحدث عن واقع التطبيب داخل المؤسسات السجنية، الانتباه إلى أن بعض الأطباء يرفضون التعاقد مع المندوبية، بسبب ضعف التعويضات، واستقالة العديد من الأطر الطبية، مؤكدا أن الوضعية الصحية للسجناء مسؤولية جماعية لكل الفاعلين في الميدان، وعلى رأسهم وزارة الصحة.
وانتقد التامك بشدة ما أسماه الظلم الذي يتعرض له موظفو السجون، خصوصا على مستوى الرواتب والترقيات، دون الحديث عن مستوى المعاملة الاجتماعية، مضيفا “أشعر بالحكرة، ومجهودات موظفي السجون تحتاج إلى تعويض نفسي ومادي”. واشتكى التامك من ضعف ميزانية المندوبية العامة، وهو ما ينعكس على مختلف خططها وأوراشها.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق