fbpx
حوادث

التغرير بقاصر يطيح بشرطي

غادر منطقة عمله بأكادير دون رخصة رفقة فتاة هربت من منزل أسرتها

أحبطت المصالح الأمنية التابعة لولاية أمن أكادير، الثلاثاء الماضي، مخططات شرطي بعدما تم إيقافه في حالة تلبس، رفقة فتاة قاصر خارج المدار الحضري لعاصمة سوس.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن إيقاف موظف شرطة برتبة حارس أمن، الذي يعمل بولاية أمن أكادير، تم نتيجة تحريات وأبحاث ميدانية بعد مغادرته مقر عمله دون التوفر على الترخيص الإداري الضروري، تُوجت بضبطه رفقة قاصر خارج المدار الحضري.
وأضافت المصادر ذاتها، أن المعلومات الأولية للبحث، كشفت وجود شبهة تتعلق باستدراج قاصر بعد التغرير بها، وهي المغامرة غير المحسوبة العواقب، التي انتهت بالاعتقال والمساءلة الإدارية والقضائية، بعدما تورط الشرطي في تجاوزات مهنية وجريمة يعاقب عليها القانون.
وأفادت مصادر متطابقة، أن الموقوف غرر بالقاصر التي تشكل موضوع بلاغ بالاختفاء والفرار من بيت أسرتها، إذ حدد معها موعدا للقاء بها خارج المدار الحضري الذي يشتغل فيه، رغبة منه في الاستفراد بها واستغلالها، بعيدا عن أعين المتربصين ومعارفه، قبل أن تجهض سرعة تدخل الشرطة مخططاته.
وباشرت المصالح الأمنية التابعة لولاية أمن أكادير، بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة، لكشف ملابسات القضية، لتحديد ما إن كان الشرطي قد عرض القاصر للاستغلال الجنسي، وما إذا كان المسؤول الأول عن عملية فرارها من بيت أسرتها، وخلفيات وظروف ارتكابه جريمته، التي أدت به إلى التورط في التمرد على الضوابط المهنية والأخلاقية، التي يتميز بها الجهاز الأمني.
وعلمت “الصباح”، أن المديرية العامة للأمن الوطني، أصدرت الثلاثاء الماضي، قرارا يقضي بالتوقيف المؤقت عن العمل في حق الشرطي، الذي يعمل حارس أمن بولاية أمن أكادير، مع إحالته على أنظار المجلس التأديبي للبت في التجاوزات المهنية والإخلالات الشخصية المنسوبة إليه.
وكشفت مصادر عليمة، أن اعتقال الشرطي يأتي انسجاما مع سياسة الأيادي النظيفة، التي أطلقها عبد اللطيف حموشي، منذ تعيينه على رأس المديرية العامة للأمن الوطني، والرامية إلى توطيد مبادئ الحكامة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، مهما كانت صفة الشخص المتورط، ناهيك عن التخليق في صفوف الجهاز الأمني.
وتقرر الاحتفاظ بالشرطي المذكور تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث، الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة، للكشف عن جميع ظروف وملابسات القضية، كما أن المديرية العامة للأمن الوطني ستنتظر انتهاء إجراءات البحث القضائي ليتسنى لها اتخاذ العقوبات التأديبية والإدارية اللازمة.
وأصدرت المديرية العامة للأمن الوطني، بلاغا، أكدت فيه واقعة إيقاف الموظف الأمني، للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالتغرير بقاصر شكلت موضوع اختفاء من منزل أسرتها.
وأفاد البلاغ، أنه تقرر التوقيف المؤقت عن العمل في حق الشرطي وإحالته على اللجنة التأديبية، مشيرا إلى أنه ينسب للموظف المخالف إخلاله بواجبات الانضباط، التي يفرضها النظام الأساسي الخاص بموظفي الأمن الوطني، بعد مغادرته لمكان عمله دون التوفر على الترخيص الإداري الضروري، فضلا عن وجوده خارج المدار الحضري لأكادير، رفقة فتاة قاصر تشكل موضوع بحث لفائدة العائلة.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق