fbpx
الرياضة

الشركات تورط الأندية مع الجماعات

مجالس تراجع دعمها للفرق بدعوى انتقالها إلى خواص

ظهرت نتائج عكسية لتأسيس الشركات الرياضية، بعدما شرعت جماعات محلية في مراجعة دعمها للأندية، بحجة تحولها إلى خواص.
وحسب معطيات حصلت عليها “الصباح”، فإن تفويت بعض رؤساء الأندية أسهما إلى منخرطين ومقربين منهم، جعل الجماعات المحلية والمجالس المنتخبة تقرر مراجعة منحها لتلك الأندية، على غرار ما قامت به الجماعة الحضرية لتطوان، التي خفضت منحة الفريق إلى أكثر من الثلث، وستتلوها جماعات ومجالس أخرى.
وحسب المعطيات نفسها، فإن مستشاري ورؤساء عدد من المجالس المنتخبة لم يتقبلوا دعم فرق تحول جزء منها إلى ملكية الخواص، سيما بالنسبة إلى المكاتب المسيرة، التي فوتت أسهم الجمعية بطريقة غامضة، مستغلة ثغرات النظام الأساسي للشركة الرياضية، إضافة إلى الظروف التي تمر منها البلاد.
وتهدد ثغرات في قانون إنشاء الشركات الرياضية بفشل المشروع، إما بإغلاق الباب أمام المستثمرين نهائيا، وعدم تحفيزهم على الاستثمار، وإما بفتح المجال للاستحواذ على النادي، من قبل أعضاء المكاتب المسيرة، أو مقربين منهم، أو أفراد من عائلاتهم.
واستندت هذه المكاتب على المادة 15 من قانون التربية البدنية والرياضة (30-09)، الذي ينص على أن الجمعية تحتفظ ب30 في المائة على الأقل من الأسهم، و30 في المائة على الأقل من حقوق التصويت، وهو ما جعل مصير شركات هذه الأندية بيد المكاتب المسيرة، بما أنها الممثل القانوني للجمعية، وتملك سلطة القرار باسمها، لذا صار من حقها التصرف، كما تشاء في أسهمها.
وأدى هذا الوضع إلى تمتع بعض المسيرين بصلاحيات واسعة في تحديد النظام الأساسي للشركة، وفي تحديد مسطرة تقييم الممتلكات المادية والمعنوية للنادي، ومسطرة بيع الأسهم واختيار المساهمين، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى تفويت هذه الأندية بطريقة غير مباشرة، أو الاستحواذ عليها.
وارتكبت عدة أندية خروقات، في ما يخص مسطرة تأسيس الجمعية، إذ تم وضع النظام الأساسي، من قبل المكتب المسير، بينما ينص القانون على عرضه على الجمع العام للمصادقة، شأنه شأن الاتفاقية، التي يفترض أن توقع بين الجمعية والشركة، إضافة إلى خروقات أخرى كبيرة في مسطرة تحديد قيمة ممتلكات النادي المادية والمعنوية.
وأعدت مجموعة من الفرق مشروع الشركة، دون المصادقة على النظام الأساسي في جمع عام، ومنحت الصلاحية الكاملة للمكتب المسير للجمعية، لاتخاذ قرارات مصيرية، مثل تحديد قيمة النادي، وقيمة الأسهم ومسطرة بيعها، باستثناء الرجاء، الذي فرض عليه منخرطوه العودة إلى الجمع العام في أي تصرف في الأسهم أو تقييم ممتلكات النادي.
وفي المقابل، يطرح قانون الشركات إشكالات أخرى، تعيق الاستثمار، من قبيل تحديد نصيب الجمعية في 30 في المائة على الأقل، إذ يحول ذلك دون رفع الرأسمال، بالنسبة إلى الفرق التي تعاني مشاكل مالية، وبالنسبة إلى المستثمرين الراغبين في تطوير النادي، كما أن مدة الاتفاقية لا تتعدى عشر سنوات، ما يحول دون تشجيع المستثمرين على الاستثمار في أموالهم، بالنظر إلى قصر المدة، والتي لم تأخذ في الاعتبار طبيعة النشاط الرياضي الحافل بالمخاطر، وغياب الضمانات، والتحفيزات.

عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق