fbpx
حوادث

تلاسن على الطريق وراء فاجعة الوليدية

بنكي طارد الضحيتين وقتلهما دهسا بسيارة كان يقودها بسرعة جنونية

أقر بطل فاجعة الوليدية، الأربعاء الماضي، لدى استنطاقه من قبل درك الوليدية، أنه تعمد قتل شابين يبلغان من العمر 24 سنة و25، دهسا بسيارة يكتريها منذ سنة من وكالة كراء سيارات، كان يقودها بسرعة جنونية، بعد تلاسن معهما، حول استعمال الطريق، مبرزا أنهما رشقاه بحجارة، وفرا نحو طريق غير معبدة بدوار أولاد يوسف، فطاردهما لمسافة تزيد عن الكيلومتر، قبل أن يتمكن منهما فصدمهما بقوة، ليرتطما بحجارة ضخمة ما عجل بوفاتهما بمكان الحادث بسبب الجروح البالغة، التي تعرضا لها الرأس والقفص الصدري.
وجاءت اعترافاته بعد أن صحا من سكره، ليفند شائعات تناسلت بعد الفاجعة، ومنها أن الهالكين كانا يشاركانه ليلته الخمرية، التي انتهت بنزاع جعله يطاردهما ويصدمهما حتى الموت .
وشرع الدركيون في استنطاقه في محضر رسمي، بعد 14 ساعة من وقوع الحادثة الأليمة، التي استفاق على روعها سكان أولاد يوسف على الساعة الثالثة من صباح الأربعاء الماضي.
وحسب مصدر لـ”الصباح” فإن الفاعل لما عاد إلى رشده، انخرط في نوبة بكاء حاد ولم يعد يتذكر تفاصيل المجزرة الرهيبة، التي ارتكبها و هزت جماعة الوليدية.
واسترسالا في البحث، اعترف أنه لم يكن له معهما سابق معرفة تذكر أو عداوة دفينة، اللهم ما وقع من تلاسن بسبب استعمال الطريق، تطور إلى شنآن وتوتر أعصاب، وكان سكان دوار أولاد يوسف لحظة الفاجعة خلدوا إلى النوم، ما لم يتح للمحققين فرصة الاستماع إلى شهود عاينوا ما وقع .
وتداول نشطاء على “فيسبوك” والتطبيق الفوري “واتساب ” شريط فيديو مدته أقل من دقيقة يوثق لحظة الإجهاز على الضحيتين، من طرف الفاعل الذي يشتغل بوكالة بنكية بالوليدية، ويظهر فيه وقد أعاد تشغيل محرك السيارة مباشرة بعد قتلهما، في محاولة لمغادرة مسرح الجريمة، وأن شبابا من دوار أولاد يوسف، منعوه من ذلك وأحاطوا به ومنعوا إلحاق الأذى به إلى حين قدوم عناصر من درك الوليدية، الذين عاينوا سكرا طافحا باديا عليه أفقده القدرة على التمييز والرد على بعض أسئلتهم.
وبأمر من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، خضع الهالكان لتشريح طبي، قبل أن تحمل جثمانيهما سيارة نقل أموات جماعة الوليدية، حيث شيعا على الساعة السادسة من الأربعاء الماضي، إلى مثواهما الأخير ودفنا بمقبرة أولاد يوسف وسط استنكار عارم حيال ما قام به “البنكي” 25 سنة العازب، الذي يتحدر من ابن سليمان، والذي تواترت شهادات حوله، أنه مدمن على شرب الخمر ويتولى السياقة دائما تحت تأثيره . ولم تكن النيابة العامة بحاجة إلى تمديد فترة الحراسة النظرية، التي خضع إليها الموقوف، لأن اعترافاته التلقائية أمام درك الوليدية، جعلت الأمر لا يتعلق بحادثة سير نجمت عنها وفيات، وإنما يندرج ما أتاه الفاعل في باب القتل العمد، الذي يجعله تحت طائلة الفصل 392 من القانون الجنائي المغربي، الذي يعاقب على مثل هذه الجرائم بعقوبة سالبة للحرية تصل حد المؤبد.

عبدالله غيتومي (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق