fbpx
ملف الصباح

خطة لإعادة إطلاق دورة الاقتصاد

إنعاش على المدى القريب وبلورة مخطط على المدى المتوسط وميثاق للإقلاع والتشغيل

كشفت الحكومة أنها ستبذل ما في وسعها لإعادة إطلاق دورة الاقتصاد الوطني من خلال وضع وتنفيذ خطة لإنعاشه على المدى القريب، وبلورة مخطط للإقلاع الاقتصادي على المدى المتوسط، وإعداد ميثاق للإقلاع الاقتصادي والتشغيل.
وتعهد سعد الدين العثماني رئيس الحكومة أثناء مثوله في الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة بمجلس المستشارين حول موضوع “سياسة الحكومة لفترة ما بعد رفع الحجر الصحي: أية خطة للإقلاع الاقتصادي ومواجهة الآثار الاجتماعية للأزمة ؟»، بأن الرهان الأساسي للفترة المقبلة سيكون في إعادة تحريك عجلة الاقتصاد، واستئناف الأنشطة الاقتصادية والتجارية والخدماتية، مشددا على ضرورة تضافر جهود كافة المتدخلين، وفق مقاربة تشاركية تستحضر مصلحة الوطن، قبل أي اعتبار آخر، مذكرا بأن مرحلة التخفيف التي انطلقت يوم 11 يونيو2020، ستتلوها مرحلة ثانية ستعرف توسيع تدابير التخفيف، والترخيص بأنشطة اقتصادية واجتماعية وثقافية إضافية، فيما ستعرف مرحلة متقدمة مزيدا من التخفيف على مستويات إضافية.
وترتكز رؤية الحكومة لتحريك وتطوير الاقتصاد الوطني، على خطة للإنعاش الاقتصادي إلى متم سنة 2021، لإعادة النشاط الاقتصادي إلى مستواه ما قبل الأزمة، ثم على خطة للإقلاع الاقتصادي للمدى المتوسط، ستتم بلورتها في انسجام مع ورش تجديد النموذج التنموي، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الظرفية الاقتصادية والمالية الصعبة التي يمر بها المغرب، على غرار عدد من الدول، جراء تداعيات جائحة كورونا، “ألحقت أضرارا بالعديد من القطاعات الحيوية، بسبب فرض حالة الطوارئ الصحية، لذلك وضعنا تصورا أوليا لخطة إنعاش الاقتصاد الوطني، مبني على تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين، والحفاظ على مناصب الشغل، وتقوية آليات الدعم الاجتماعي لصالح الفئات الهشة والمتضررة، ومواصلة الدعم والمواكبة الضرورية لفائدة مختلف أصناف المقاولات الوطنية المتضررة»، يقول العثماني.
واستبشرت الحكومة خيرا بعد بدء تخفيف الحجر الصحي، بالنظر إلى أن جميع القطاعات عرفت حركية نشيطة، وإنجازات وإعلانات متواترة، في انتظار أن تتوالى جهود الجميع للتحضير لتدابير تخفيف إضافية، في إشارة من الحكومة إلى التوجه نحو الإعلان عن دفعة جديدة منها، ينتظر أن تهم كل ربوع الوطن بناء على التتبع والتقييم المستمرين للوضعية الوبائية من لدن قطاع الصحة ومختلف السلطات المعنية، في انتظار «تحقيق عودة آمنة للحياة الطبيعية ببلادنا، دون أن نعرض الوطن والمواطنين لتراجع سلبي لا تحمد عقباه»، على حد تعبير العثماني.

تجربة فريدة
جدد رئيس الحكومة دعوته للمضي قدما بتدرج وأمان، والتحلي بروح الوطنية والشفافية، وبمزيد من الصبر واليقظة ” لنخرج من هذه الأزمة بسلام، والحمد لله أثبتت الحكومة أن قراراتها كانت ناجحة وكانت في الموعد وستبقى في الموعد، والشعب المغربي أثبت مستوى من التضامن والوحدة والتآزر وراء جلالة الملك، وعلينا أن نحافظ على هذه النجاحات الجماعية، ونعطي إشارات إيجابية، لأنه كلما كانت النخبة قوية، إلا وانخرط معها المواطن، ولا يمكن أن ننجح حالا ومستقبلا إلا بالحفاظ على التعاون».
وأبرز العثماني أن “التجربة المغربية في تدبير تداعيات جائحة كورونا يمكن اعتبارها، بكل تواضع وافتخار، تجربة فريدة وخالصة، ولنا ثقة في مؤسساتنا وفي خبرائنا، ونحن لا ننسخ من أحد، لكننا نستفيد من تجارب الآخرين».

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق