fbpx
خاص

الضرائب تغضب أرباب المطاعم

ما كاد أرباب المطاعم بالبيضاء، يفتحون أبواب محلاتهم، بعد شهور من الإقفال بسبب انتشار وباء “كورونا”، حتى “نزلت” عليهم “عصا” الضرائب، بعد أيام قليلة فقط، تخبرهم بوجوب أداء ما عليهم من مستحقات للدولة، في الوقت الذي ما زال القطاع يعاني تداعيات الأزمة، التي أدت إلى تراجع كبير في المداخيل.
وعبر عدد من المهنيين، في اتصال مع “الصباح”، عن غضبهم بسبب ما أسموه “ظلما” و”إجحافا” في حقهم، خاصة أن أغلبهم لا يستطيع الأداء في الوقت الراهن، لأن الأولوية بالنسبة إليهم اليوم، هي تموين محلاتهم بالسلع والبضائع اللازمة وأداء أجور العمال والمستخدمين وأداء ما بذمتهم للمزودين، من أجل استئناف نشاط محلاتهم، قبل أن تفلس وتضطر إلى إقفال أبوابها إلى الأبد، مؤكدين أنهم يرفضون أداء الضرائب حاليا بما ستترتب عن ذلك من زيادات على المدى الطويل، في انتظار التوصل إلى حلول مرضية مع الحكومة.
وتساءل صاحب مطعم شهير في أحد الأحياء الراقية بالعاصمة الاقتصادية، قائلا، بشكل استنكاري، خلال الاتصال نفسه: “واش ما عندهومش الوجه هاد الناس اللي كا يدورو علينا بلوراق ديال الضريبة وحنا باقين يالاه حلينا؟ وكاين فينا اللي ما زال ما حلش”، مضيفا أن المطاعم تعاني بسبب توقف نشاطها خلال مدة الحجر الصحي، التي دامت شهورا، ولا يعقل أن تستأنف نشاطها في ظل هذه الظروف.
واستنكر المهنيون أنفسهم، في الاتصال نفسه مع “الصباح”، القانون المطبق عليهم في إطار إجراءات الحجر الصحي، والذي يقضي بإقفال محلاتهم في الحادية عشرة ليلا، معتبرين أنه توقيت مجحف، أدى إلى نفور الزبائن، الذين وجدوه “قصيرا” و”ليس كافيا ليجلسوا في المطعم على راحتهم”، مما يؤثر بالتالي على الفاتورة، علما أن إجراءات الأمان التي تفرض تباعدا اجتماعيا داخل الفضاء وعدم السماح لدخول أكثر من 50 في المائة من مرتاديه، تؤثر بدورها بشكل كبير على المداخيل. ف”عن أي ضريبة يتحدثون؟”
واشتكى المهنيون من سلوك البنوك التي ترفض منحهم تسهيلات في إطار قرض “أوكسجين”، الذي اقترحته الحكومة، وتفرض عليهم قرض “رولانس” بنسبة فائدة أكبر وشروط أقل مرونة، حسب ما أكده عدد منهم.

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق