الأولى

تفويتات مشبوهة لعقارات بأكادير

تخص مشاريع تنموية ويعاد بيعها للخواص بطرق ملتوية وتورط شركات لها شراكة مع الدولة وأرباح بعشرات الملايير

كشفت شكايات أحيلت على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالبيضاء، عن تلاعبات في الأراضي المدعومة من الدولة لإقامة مشاريع تنموية بأكادير، بعد تفويتها في ظروف مشبوهة إلى خواص بأثمنة مرتفعة.
واكتشف مساهمون في شركات عقارية بأكادير، خروقات وتلاعبات وصفت بالخطيرة، إذ فوجئوا أن العقارات التي اقتنتها شركاتهم بأثمنة تفضيلية من “العمران” لإنجاز مشاريع تنموية بالمنطقة، فوتت في ظروف غامضة إلى خواص استغلوها في مشاريع خاصة محققين أرباحا تقدر بالملايير.
وتقاطرت شكايات في الموضوع على الوكيل العام للملك باستئنافية أكادير، أحيلت على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالبيضاء، والتي ما زالت تجري أبحاثها في الموضوع، الذي قد تطيح بأسماء وازنة بالمنطقة.
ووجهت الشكايات أصابع الاتهام لشخصيات نافذة بالمدينة بالتلاعب في عقارات الدولة، من بينها مهندس وصف بالعقل المدبر، تشرف على كل تفاصيل العملية وصنع فواتير وهمية لتبرير العمليات المحاسباتية للشركات المعنية أمام إدارة الضرائب، وبالتالي التورط في اختلاس الملايير من أموال الدولة.
وكشفت المصادر عن بعض هذه التلاعبات، إذ بعد أن توقع الشركات المعنية اتفاقية مع الدولة للاستفادة من عقارات بأثمنة تفضيلية، لا تتجاوز ألف درهم للمتر المربع، على أن تخصص لمشروع تنموي أو مشروع للسكن الاقتصادي، يتم في ظروف غامضة دون علم الشركاء والمساهمين، تفويت العقارات إلى خواص بأثمنة مغرية تصل إلى 8000 درهم للمتر المربع، في حال كان بموقع إستراتيجي بالمدينة، محققين أرباحا تقدر بالملايير.
ولتسديد عمولة الوسيط والمسؤول الذي بارك عملية تفويت العقار للخواص، يعمد إلى استخلاص أموال من حساب الشركات، عن طريق شيكات وتصرف باسمه ويتم تسجيلها في المحاسبة على أساس فواتير، تبين خلال الاطلاع عليها أنها وهمية، إذ يستغل المتورطون علاقاتهم مع تجار للادعاء أنهم قاموا بعمليات تجارية بقيمة المبالغ المالية المتصرف فيها، لهدف التحايل على المساهمين في هذه الشركات وإدارة الضريبة، ومن تم توزيع نسبها على المتورطين، الذين يحولونها بأسماء أفراد عائلتهم، الذين صاروا يملكون مشاريع تجارية عديدة بالمدينة.
وأفادت مصادر أن التلاعب شمل أيضا عقارات مخصصة لإنجاز مرافق للدولة ومشاريع أخرى، وفي ظروف غامضة فوتت للخواص بأثمنة مغرية، وتحولت إلى إقامات سكنية راقية ومشاريع خاصة، أرباحها تقدر بالملايير.
وكشفت المصادر أن هذه التلاعبات حرمت المدينة من مشاريع تنموية، كما حرمت الدولة من مداخيل مالية تقدر بالملايير، بعد أن استغلت هذه العقارات في مشاريع سكنية وتجارية خاصة.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق