الأولى

محاكمة الشطط في الداخلية

كشفت التوقيفات الأخيرة، في صفوف رجال السلطة، النقاب عن تقارير أنجزتها مصالح مديرية الشؤون الداخلية بوزارة لفتيت، ووجود شبح محاكمات ينتظر قياد الشطط في تنفيذ الإجراءات الاحترازية ضد الوباء، والمتواطئين مع منتخبين في حملات سابقة لأوانها، بالتدخل في توزيع الدعم على المعوزين، وإقامة ولائم انتخابية سرية.

وعلمت “الصباح” أنه، في الوقت الذي سجلت حالات عنف لفظي ومادي في المدارات الحضرية، انقسمت الجماعات القروية، بين استعراض مواكب التعقيم نهارا، وتوزيع القفة تحت جنح الظلام، ما ينذر بإطلاق موسم محاكمات تعصف بقياد و”مقدمين” و”شيوخ”، قبل الانتخابات المقررة نهاية صيف 2021.

ولم تتردد الداخلية في توقيف رجال سلطة، في الحالات التي لا تحتمل الانتظار، كما هو الحال بالنسبة إلى قائد دائرة “الدردارة” بإقليم شفشاون، بسبب خروقاته المتعددة والشطط في استعمال السلطة، بعد ثبوت تورطه في استغلال الملك الغابوي، وغيابه المتكرر عن مقر القيادة وعدم التواصل مع المواطنين.

وشملت الإعفاءات المجال الحضري، كما هو الشأن بالنسبة إلى قائد بالبيضاء سجلت في حقه مجموعة من التجاوزات تجاه الباعة المتجولين وأصحاب “التريبورتورات”، وواقعة الاعتداء على مسن بملحقة إدارية تابعة لتراب إقليم مديونة، من قبل عون سلطة، إثر مطالبة الضحية بالمساعدة الاجتماعية.

وحذر فريق الأصالة والمعاصرة بالغرفة الأولى من تداعيات الظرفية الخاصة والاستثنائية، التي يمر منها المغرب، والتي ستفرض تطبيق مجموعة من التشريعات المستجدة، في إطار التدابير الوقائية من جائحة كورونا، تم سنها تبعا للمقتضيات الدستورية لتكون بمثابة السند القانوني لحالة الطوارئ الصحية، منبها إلى ما يتم تداوله من حين لآخر، من ممارسات غير قانونية ومنافية لروح هذه التشريعات، من قبيل استعمال العنف اللفظي والبدني، من قبل بعض عناصر السلطة، تجاه الأشخاص المخالفين لتدابير حالة الطوارئ الصحية.

وندد “البام” بتعرض العديد من المواطنين، في أماكن ومدن مختلفة، لممارسات عنيفة غير قانونية على يد بعض أفراد الأمن، بدعوى تطبيق تدابير حالة الطوارئ الصحية، مضيفا أنه لا أحد ينكر ما أثبتته سابقا المؤسسات الأمنية الوطنية من صرامة، وعدم التسامح مع عدد من حالات الشطط، أو استعمال العنف اللفظي، أو البدني الصادر عن أفرادها، وحرصها التام على إنفاذ القانون، والتقيد بمقتضياته.
والتمس الأصالة والمعاصرة من “مؤسسة محمد الخامس للتضامن”، العمل على فتح حساب خاص بالتبرعات من أجل مكافحة الوباء، معتبرا في بلاغ له أن المبادرة تأتي في إطار “قدرتنا، مجتمعا ومؤسسات، على الانتصار في مواجهة هذا الفيروس، بالنظر لما تزخر به الأمة المغربية من قيم التعاون والتآزر والتضامن في مثل هذه الحالات. كما نعلن عن تضامننا المطلق مع المصابين بهذا الفيروس داخل وطننا وخارجه، متمنين لهم الشفاء العاجل”.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق