الرياضة

المفلسون الجدد

عندما سئل رضوان بوندجويت، رئيس وداد تمارة، عن عدم صرف أجور اللاعبين أربعة أشهر، قال: “واش نمشي للحبس باش نخلص اللعابة”.
أولا، الرئيس يقدم الحلول، ويتحمل المسؤولية، ولا يتهرب بهذه الطريقة، ومهمته الأولى تدبير الجانب المالي للنادي، وهذا ما لم يقم به بوندجويت وأعضاء مكتبه المسير، إذ اكتفى بعدم الرد على مكالمات اللاعبين والمدربين.
وهذا يعني أن الرجل أبرم عقودا دون التوفر على الضمانات الكافية للالتزام بها، وهو تهور يفترض أن تعاقب عليه الجامعة، باعتبارها المسؤولة عن مصداقية العقود وحقوق اللاعبين.
ولم يصرف الرئيس الشاب تعويضات المدرب السابق رضا حكم الذي باع له وهم توفير ظروف المنافسة على الصعود، قبل أن يصدم المدرب بواقع مؤلم، فقدم استقالته، وأحال الملف على لجنة النزاعات، بعدما شعر بأنه تعرض لخيانة.
ثانيا، رضوان بندجويت لم يرغمه أحد على الترشح للرئاسة، بل قام بكل شيء من أجل الوصول إليها، إلى درجة نصب أكبر كمين في تاريخ الفريق، راح ضحيته الرئيس السابق الحسين بلحاج، الذي كان من مؤسسي النادي، وكافح سنوات في أقسام الهواة، حتى صعد إلى القسم الثاني، ولما صار لهذا الفريق اسم ومكانة، تم الغدر به، في واضحة النهار، بعد تغيير موعد الجمع العام دون إبلاغه، حتى لا يحضر.
ثالثا، مأساة لاعبي وداد تمارة، يتحملها حقا الرئيس وأعضاء المكتب المسير، لأنهم وقعوا عقودا دون ضمانات، وارتكبوا أخطاء أغرقت النادي، ويتحملها المنخرطون الذين سمحوا بمرور الجمع العام دون مناقشة الميزانية التوقعية، لكن الذي يتحملها أكثر هي جامعة كرة القدم، التي تسمح لفرق غارقة في سوء التسيير والديون والنزاعات بالممارسة ببطولة تسميها احترافية، أما نقابة اللاعبين، فتلك قصة أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق