الأولى

الفريق الاستقلالي ينقلب على مدونة السير

ملاسنات داخل فرق الأغلبية حول مدونة السير وتحميل تقنيي الوزارة مسؤولية فشلها

اضطر فوزي بنعلال، الخليفة الأول لرئيس مجلس المستشارين، في أول جلسة عمومية يعقدها المجلس، بعد الخطاب الملكي الذي وضع خريطة طريق واضحة للعمل البرلماني، وكيفية النهوض بالمؤسسة التشريعية، إلى رفع الجلسة لمدة تزيد عن 30 دقيقة بسبب الفوضى التي تخللتها من طرف مستشارين برلمانيين.
وانتقد متتبعون للشأن البرلماني رئيس الجلسة الذي لم يعمل على إعطاء تعليماته إلى «مخازنية» البرلمان لإخراج كل المستشارين الذين تسببوا في «الشغب» و«السيرك» داخل مجلس المستشارين، الذي ارتفعت عدة أصوات تدافع عن المال العام مطالبة بإلغائه، مادام المجلس الاقتصادي والاجتماعي على الأبواب. وكان الفريق الاستقلالي في شخص النقابي عبد السلام اللبار، عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب تقدم بإحاطة علما، حول موضوع المدونة، فهم منها أن الفريق الاستقلالي انقلب على كريم غلاب، وزير التجهيز والنقل وعلى مدونته، إذ قال اللبار “ما زال الشغب المغربي خاصة مهنيي النقل بشتى أصنافهم، ينتظر من الحكومة، ووزارة التجهيز والنقل، أن تأتي بتوضيحات وشروحات كافية  تهم الشارع المغربي وتبدد قلقه، إذ هناك ضبابية تشوب النصوص التطبيقية للمدونة، فتحت شهية القيل والقال، وطرحت تخوفات أمام مهنيي النقل وسائر المواطنين”.
وزاد “هناك من جاء بقانون خاص به، وبعض الأجهزة فتحت لها الشهية لتقول كلمتها بطريقة خاصة، ففي الوقت الذي كنا فيه، ننتظر التوضيحات، جاء الوزير في اجتماع مفاجئ وتحت جنح الظلام، ليجتمع مع جمعيات خاصة، وأغفل الفرقاء الاجتماعيين، الذين ساهموا بوفرة في إغناء المدونة ونصوصها”. ومضى يقول إن “حزب الاستقلال، هو لسان الشعب المغربي بكافة شرائحه، نحن لا نسكت عن الظلم، بقدر ما تكون معارضتنا وتأييدنا في صميم المجتمع المغربي، ونابعة من أنين ومعاناة جميع المتضررين منه”.
وقال اللبار «في الوقت الذي كنا ننتظر فيه توضيحات، جاء الوزير ليجتمع مع فئة وأغفل من كان دعما أساسيا، وهم الفرقاء الاجتماعيون، إذ جاء بزيادة 20 في المائة من وزن الحمولة، هذه النسبة هي إلى حد الآن إشاعة، ما عرفناها واش صحيحة أو لا، شي تيقول 20، شي تيقول 30، شي تيقول 10، لكن الخطأ مصدره التقنيون في الوزارة، الذين لم يعملوا على تحديد الزيادة، متغافلين ومتجاهلين طريقة تطبيق المدونة».
وختم اللبار إحاطته التي تبقى لغزا محيرا وسط قبة البرلمان، بالقول «لا يسعنا اليوم إلا أن نشجب كل هذه السلوكات التي خرجت دون إقرار هذا المجلس»، متسائلا بمرارة عن «موقف مجلسنا الموقر، وما هو موقف الفرقاء الاجتماعيين والمهنيين، الذين بادروا وشاركوا وساهموا في إغناء المدونة؟ مضيفا قوله «نحن اليوم في الفريق الاستقلالي نطالب، الوزير، بإعادة النظر في جميع النصوص التطبيقية التي جاءت في المدونة».
وما كاد اللبار ينتهي من إحاطته، حتى تدخل إدريس الراضي، رئيس فريق التجمع الدستوري، في إطار نقطة نظام، ليهاجم الفريق الاستقلالي وصاحب الإحاطة، إذ قال إن «المدونة نوقشت في البرلمان، ومعروف من صادق عليها ودافع عنها»، بعد ذلك تدخل أعضاء في الفريق الاستقلالي ليردوا على الراضي، ويصفوا نقطة نظامه بالخروج عن النص، ليرد عليهم بالقول «هل قرب موعد الانتخابات، هو الذي دفعكم إلى تغيير خطاباتكم ومواقفكم».
عبدالله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق