fbpx
حوادث

الإطاحة بمحضر أمني بالقنيطرة

شرطي حرر مخالفة دون معاينتها والمحكمة اعتبرت الحديث في الهاتف عبر البلوتوت جائزا أثناء السياقة

أطاحت المحكمة الابتدائية بالقنيطرة، أخيرا، بمحضر للشرطة، واستبعدته أثناء المحاكمة، وبعدها صفعت الأمنيين الموقعين على المحضر المتعلق بتحرير مخالفة مرورية لمسك الهاتف باليد أثناء السياقة، المنصوص عليها وعلى عقوبتها في المادة 185 من مدونة السير، بعدما نشبت منازعة بين سائقة وأفراد من الأمن، وادعت المشتكى بها أنها كانت تتحدث في هاتفها عبر تقنية “البلوتوت”، وليس في الهاتف مباشرة. وألغى القاضي المقررمحضر الشرطي الذي حرر لها المخالفة، دون أن يعاينها، فأبطلت المحكمةفي قرارها جميع الوثائقالمستند عليها، بعدما أحيلت قضيتها على العدالة إثر المنازعة في مضمون المحضر.
وقررت المحكمة عدم مؤاخذة المتهمة من أجل ما نسب إليها والتسريح ببراءتها وتحميل الخزينة العامة الصائر وإرجاع المبلغ المودع لديها، بعدما تبين لرئيس الجلسة أن هناك عيوبا واختلالات إدارية رافقت عملية تحرير محضر الذعيرة المالية، ضمنها عدم معاينة الضابط للسائقة بعينه المجردة، واعتماده فقط على رواية زميله.
واعتبرت هيأة دفاع الظنينة أن الضابط المكلف بتحرير المحضر لم يعاين المخالفة المرورية، بعدما ربط به الاتصال شرطي آخر، وحضر، بعد 35 دقيقة لمكان توقف المشتكى بها، بأحد شوارع القنيطرة، وبعد مناقشة القضية، أنكرت الظنينة حديثها في الهاتف، مشيرة إلى أن الأمر يتعلق بالحديث عبر تقنية “البلوتوت” دون مسك الهاتف، وأنه جرى تحرير المعاينة عن بعد، ولم تستطع المحكمة تكوين قناعتها بأحقية رجل الأمن في طريقة إنجازه المستندات المتعلقة بحيثيات النازلة.
واعتبر الدفاع أن المحضر المحرر في حق مؤازرته “باطل” لأن الشرطي الذي عاين ليس هو من حرر المحضر، مضيفا أن الجهة المكلفة بتحرير المحضر توصلت بشكاية حول المنازعة موضوع الخلاف.
وتبين في موضوع الدعوى أن النيابة العامة تابعت الظنينة بالتهمة سالفة الذكر في حالة سراح، وبعد إبطال محاضر الضابطة القضائية، تبين أن هاتفها يحتوي فعلا على تقنية “البلوتوت”، وبعدها صرحت المحكمة أن العناصر التكوينية لجريمة مسك الهاتف أثناء السياقة غير متوفرة في القضية، مؤكدة أنه يتعين إبقاء صائر الدعوى على عاتق الخزينة العامة.
وحسب ما علمته “الصباح”، سيلجأ دفاع المشتكى بها إلى القضاء الإداري لطلب تعويض مالي لفائدة موكلته، فور الانتهاء من التقاضي.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى