fbpx
بانوراما

وزراء “بيجيدي” المكردعون 1 … دعم بسبعة ملايين

وزراء “بيجيدي” المكردعون 1

بصم وزراء العدالة والتنمية، المحافظون الجدد، الساحة السياسية، منذ تدبيرهم للشأن العام في حكومة ” الحراك الشعبي”، على ولوج أبواب مقار الوزارات، لأول مرة بأحياء العاصمة الرباط، وهم مبهورون بالاستوزار، فتملكهم الخوف ودهشة الداخل إلى دهاليز السلطة التنفيذية، التي هاجموها منذ حكومة التناوب التوافقي في 1998. ولكل وزير من أي لون حزبي وفي كل الحكومات المتعاقبة، حصيلة تتضمن الإيجابي والسلبي، من بينهم وزراء “بيجيدي” الذين أثاروا لغطا حولهم ولا يزالون…

أحمد الأرقام

لا أحد يمكنه نسيان مرور عبد الإله بنكيران، الأمين العام السابق للعدالة والتنمية، رئيس الحكومة السابق في المشهد السياسي، لتميزه بخاصية خوض معارك سجالية مع خصومه وحتى مع أقرب المقربين منه، بعضها غير مسار أمور في تدبير الشأن العام بتقريب المواطنين من السياسة، وأغلبها جعجة بلا طحين.
ولا يسع المجال لمناقشة التفاصيل، لأن خرجات بنكيران كانت كثيرة بعد تناوله وجبة ” لخليع” والتحاقه بقادة وأطر ومناضلي حزبه في تجمعات خطابية لم تتوقف لشتم المسؤولين، وإطلاق قفشاته، وهي أمور لم تكن معهودة في التراشق الكلامي.
واقترح بنكيران بجرأته السياسية، إصلاح صندوق المقاصة لكنه توقف في منتصف الطريق، وفسح المجال لشركات المحروقات أن تضبط إيقاع أسعار السوق، وترك مواد أخرى يتلاعب بها المضاربون من الدقيق والسكر على الخصوص، فيما غاز البوطان يعد ملفا شائكا. وفتح ملف دعم الطبقات الشعبية الأكثر هشاشة وفقرا وكان محقا في ذلك، لكن قادة الأغلبية والمعارضة تخوفوا من أن يستغل الملف لأهداف انتخابية ويهزمهم بالضربة القاضية، فعرقلوا الدعم المباشر، وهو ما وقف عليه المغاربة الآن جراء تأثير جائحة كورونا.
وعوض أن يشتغل رئيس الحكومة ويطبق قرار الدعم المباشر، خصص جل وقته لمهاجمة “العفاريت” و”التماسيح”، و” تبوريدة” في البرلمان، وشتم المضاربين والمفسدين، وحتى المقربين في بعض التجمعات وتخصص في توزيع الاتهامات بحق وبدونه، حتى مل المواطنون من ” نكير وحشيان الهضرة” و” النكت”، ما أدى إلى هدر زمن الإصلاح، فكانت الحصيلة متواضعة إلا من برنامج دعم الأرامل، والمطلقات، ورفع منح الطلبة، وتحسين جودة برامج سابقة مثل ” تيسير”، و” مليون محفظة” وهي مبادرات ملكية بما فيها المساعدة الطبية ” راميد”، الذي اقترحت منذ حكومة عبد الرحمن اليوسفي، وظلت على الرف.
ونجح بنكيران في التواصل السياسي مع الصحافيين، الذين يتصلون به لتحصيل معلومات، سواء الذين يختلفون معه، أو يهاجمونه، لكنه في الأخير هاجم أغلبهم لأنهم رفضوا أن يكونوا وسيلة للدعاية له.
و لم يتوفق بنكيران في تشكيل حكومته الثانية بعد قولته الشهيرة ” انتهى الكلام” رغم أنه يعرف أن السياسة فن الممكن، وأن العمل أهم من احتقار الآخرين، ولم يتمكن من تطبيق إصلاح شامل لأنظمة التقاعد ولو أنقذه جزئيا من الإفلاس، إذ تسببن وصفة إصلاحه في احتجاج 500 ألف موظف، الذين شتموه لأنه قلص من التعويضات المالية، ورفع سن التقاعد ونسبة الاقتطاع، وفي الأخير التمس الحصول على معاش استثنائي ب7 ملايين شهريا، رغم أنه كان من أشد المعارضين له، إذ دعا إلى إلغاء تقاعد الوزراء أيام المعارضة، فاستفاد منه على غرار رؤساء الحكومات السابقة و300 شخصية بينهم أغنياء، كما أقر أن الفساد هزم الحكومة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى