fbpx
بانوراما

مذكرات بنموسى 7 … الطيب لعلج “حيد كبوطو عليا”

استقال من التعليم بطلب من الطيب الصديقي

صلاح الدين بنموسى واحد من الأسماء، التي طبعت عالم التمثيل من خلال تقمص العديد من الشخصيات، التي ظلت راسخة في أذهان جمهوره. دخل بنموسى عالم التمثيل واستطاع أن يفرض مكانته فيه ويضع اسمه ضمن قائمة رواده المغاربة. من خلال الحلقات التالية نقف عند محطات كثيرة من مسار صلاح الدين بنموسى، الذي يكشف عن أسرارها وخباياها وذكريات لم تنجح السنوات الطويلة في محو أثرها.

أمينة كندي

لم يتردد صلاح الدين بنموسى للحظة واحدة بعد توصله بقرار تعيينه للعمل في مدرسة بعين السبع، حيث كان يعد الأمر محسوما بالنسبة إليه ولا يقبل أي مناقشة مادام إنسانا منذ صغره يتشبث بمبادئ وأخلاق تربى عليها ولن يقبل أن يتنازل عنها.
حمل بنموسى وثيقة التعيين الجديد وتوجه صوب مقر عمله، حيث أثار استقبال المدير الجديد له استغرابه بعدما قال له “لسنا بحاجة إلى موظف إداري جديد فلدي كاتبتي الخاصة”.
أجاب بنموسى أنه يحمل قرارا من جهة رسمية وأنه تقرر تعيينه بدل كاتبته الفرنسية “جانين” بالمدرسة العمومية، التي يتولى تسيير شؤونها.
لم يكن عمل بنموسى الجديد يخلو من المشاكل والاصطدامات مع مديره، سيما أنه لم يتردد في التدخل كلما تعلق الأمر بتقديم المساعدة إلى التلاميذ أو الأطر التربوية، الأمر الذي كان يغضب المسؤول بشدة.
وأكد بنموسى أن المدير كان يسعى إلى التخلص منه بعد أن علم بعلاقته الغرامية مع كاتبته الفرنسية “جانين”، مضيفا أن مضايقاته له كانت وراء طلبه الانتقال للعمل بمدرسة بمنطقة الفداء بالبيضاء، تحت إشراف مديرة يؤكد أنها تتمتع بالحس المهني والأخلاقي وكانت علاقته طيبة بها.
“كنت أصغر معلم في مدرسة الفداء، التي عملت بها إلى غاية 1966، ثم قدمت استقالتي بطلب من الطيب الصديقي، الذي التحقت بفرقته المسرحية وأصبحت ممثلا محترفا ضمنها”، يحكي بنموسى، الذي بالموازاة مع عمله في التدريس التحق لدراسة التمثيل بالمعهد البلدي، حيث تابع دراسته على يد فريد بن مبارك وأحمد الطيب لعلج.
“واجهت عدة مشاكل مع أحمد الطيب لعلج أثناء دراستي، ومنها مشكل بسبب مونولوغ من تأليفي بعنوان “الخروف”، يحكي بنموسى، مضيفا أنه قدمه أمامه وأمام طلبة المعهد لمرتين متتاليتين ونال إعجابه.
فكر بنموسى في تقديم مونولوغ “الخروف” ضمن السهرة العمومية المباشرة على شاشة التلفزيون، فتوجه على دراجته النارية إلى مقره طالبا اللقاء بالمدير، الذي كلف لجنة لمتابعة عمله فوافقت بعد أن اشترطت عليه حذف بعض الكلمات منها “الحوالا الكبار للناس الكبار”.
أكد بنموسى قائلا “وافقت على طلب اللجنة المكونة من محمد الزياني، والبشير السكيرج، وعزيز كسوس، لكن بعد صعودي فوق الخشبة وتقديم المونولوغ مباشرة قلت العبارة المرفوضة من قبل اللجنة، التي كان أحد أعضائها يصرخ وراء الكواليس ويلي ويلي”، مضيفا “مباشرة بعد انتهاء العرض توجهت مسرعا نحو دراجتي النارية وعدت إلى منزلي”.
وجد بنموسى في اليوم الموالي أستاذه أحمد الطيب لعلج في انتظاره، حيث كان رد فعله يعكس غضبه الشديد بعد أن اتصلت به إدارة التلفزيون وأخبرته بما حدث.
“بمجرد دخول الطيب لعلج إلى القسم…حيد كبوطو عليا وتحدث إلي بلهجة قاسية قائلا : بأي حق تقدم المونولوغ في التلفزيون وهو ماشي ديالك وإنما ديالي”، يحكي بنموسى، مؤكدا أنه كان يصرخ في وجهه، الأمر الذي لم يستسغه وبدأ بدوره يصرخ في وجهه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى