fbpx
بانوراما

محجور في الغربة 2 … هاتفي نافذتي على المغرب

يعيش ملايين المغاربة خارج وطنهم. وبمجرد إعلان حالة الطوارئ الصحية بمجموعة من الدول، هناك من عاد إلى تراب المملكة، بينما ظل آخرون عالقون خارج الوطن. في هذه السلسلة من الحلقات الرمضانية، تقربكم الصباح من واقع الطوارئ الصحية بمجموعة من الدول على لسان مغاربة، سيحكون لنا كيف يقضون يومياتهم بعيدا عن أسرهم، ومعاناة بعضهم خارج الوطن…
عصام الناصيري

سافر محمد سنة 2014 إلى فرنسا من أجل متابعة دراسته، وقرر الاستقرار بها إلى أن حصل على شهادة الإجازة، وتسجل في سلك الماستر، واستطاع الحصول على عمل بالموازاة مع دراسته، ومع إعلان حالة الطوارئ الصحية بالمغرب وفرنسا لم يتمكن من العودة لأنه مرتبط بالدراسة والعمل، لذلك قرر أن يعيش أجواء الحجر الصحي بفرنسا، وأن تكون الاتصالات الهاتفية سبيله الوحيد للاطمئنان على أهله في المغرب.
يقول محمد إنه بمجرد إعلان حالة الطوارئ الصحية بفرنسا، “خرجت إلى متجر للأغذية، واقتنيت ما سأحتاجه طيلة أسبوعين، فرغم أن بعض السلع نفدت في اليوم الأول إلا أنه عادت الأمور إلى حالها في المرة الثانية التي خرجت فيها للتسوق”، ويضيف محمد أنه من أجل الخروج إلى الشارع هناك ضوابط محددة، إذ من الواجب على الشخص الحصول على تصريح، وضعته الحكومة الفرنسية رهن إشارة المواطنين على الأنترنت، يبرر الشخص سبب مغادرة بيته، مبرزا أن الشرطة تسجل غرامة مالية في حق من لا يتوفر على ورقة الخروج، التي يكفي أن يتوفر عليها الشخص في هاتفه.
ويتابع محمد قائلا “أتواصل مع أسرتي بشكل يومي من أجل أن يطمئنوا علي وأنا استقي منهم الأخبار أيضا، حول ما يجري بالمغرب في زمن الحجر الصحي، إذ لا يمكن أن يمر يوم دون الاتصال بالأهل عبر خاصية الفيديو”، ويضيف محمد أنه بالنسبة إلى العمل، فإن مشغله قرر أن يكون العمل عن بعد، إذ يكون الاشتغال ابتداء من الساعة الثامنة إلى حدود الخامسة مساء، موضحا أن عمله لم يتأثر رغم فقدان كثيرين وظائفهم.
التزام
شدد محمد على أنه رغم الإمكانات المحدودة التي يتوفر عليها المغرب، فإنه مقارنة بكثير من الدول، أبلى بلاء حسنا، مبرزا أن الأخبار التي يتابعها أظهرت له وعيا كبيرا من قبل المغرب بخطورة الفيروس. ويؤكد محمد أنه رغم وجود الكثير من المغاربة في المنطقة التي يقطن بها، إلا أنه لا يتمكن من رؤيتهم، بسبب إجراءات الحجر الصحي، مبرزا أنه ملتزم منذ البداية بقرارات الحجر، وأن ما افتقده في هذه المدة هو الخروج رفقة زملائه، لاحتساء القهوة والتسكع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى