الداخلية تحكم رقابتها على الجماعات وترفع درجة الوصاية عليها قبل الانتخابات قرر امحند العنصر، وزير الداخلية، والشرقي اضريس، الوزير المنتدب في الداخلية، مطلع السنة الجارية، «التنازل» عن بعض الاختصاصات لفائدة عمال الأقاليم والعمالات وولاة الجهات في مجال الأملاك المخزنية التي تقدر بملايير الدراهم.وتتلخص التفويضات الجديدة الممنوحة للعمال والولاة، وفق وثيقة رسمية صادرة عن وزارة الداخلية، حصلت «الصباح» على نسخة منها، في ترتيب الأملاك العقارية التابعة للملك الخاص الجماعي ضمن الملك العام، وإخراج عقارات من الملك العام الجماعي إلى الملك الخاص الجماعي ، واقتناء ومعاوضة وتفويت الأملاك الجماعية التي تتجاوز قيمتها مليونين و500 ألف درهم، وتخصيص أو تغيير تخصيص البنايات العمومية والأملاك الجماعية، ومحاضر الاتفاق أو العقود المبرمة تطبيقا لأحكام الفصل 42 من القانون 85-7، المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة. ولهذه الغاية، سيتم تغيير وتتميم مرسومين: يتعلق الأول بتحديد طريقة تدبير شؤون الملك البلدي، والثاني بالمصادقة على مداولات مجالس الجماعات القروية المتعلقة بملكها الخاص والعام.في هذا السياق، قال مصدر من وزارة الداخلية إن تفويض الاختصاصات الجديدة، المتعلقة بالوصاية على الجماعات الحضرية والقروية من طرف الوزارة الوصية لفائدة العمال وولاة الجهات، يتطلب إنجاز برنامج ينبني على إعداد مشروعي مرسومين يتم بموجبهما تفويض اختصاصات وزير الداخلية إلى العمال والولاة في ميدان الأملاك الجماعية، وإعداد دليل أملاك الجماعات الترابية يتضمن تفسيرا واضحا للمقتضيات القانونية المتعلقة بتدبير الأملاك الجماعية، وتنظيم 16 دورة تكوينية على مستوى جهات المملكة، تؤطرها أطر مديرية الممتلكات، لإطلاعهم على المستجدات التي تمخضت عن الاختصاصات الجديدة المفوضة للعمال والولاة. يهدف برنامج مواكبة تفويض الاختصاصات إلى تحسيس المنتخبين وتكوين الأطر وموظفي الإدارة الترابية والجماعات الترابية، المكلفين بتدبير أملاك هذه الجماعات، وكذا تهييء مصالح ولايات الجهات والعمالات والأقاليم لممارسة المهام الجديدة التي ستسفر عنها التفويضات سالفة الذكر، وكذا المقتضيات الجديدة التي سيتضمنها مشروع القانون المتعلق بأملاك الجهة والجماعات الترابية بعد المصادقة عليه. وسيتم الانتهاء من إعداد الدليل العملي لأملاك الجماعات الترابية مع متم فبراير المقبل، وتنظيم 16 دورة تكوينية على مستوى الجهات لمدة يومين لكل جهة، في الفترة الممتدة ما بين مارس وأبريل المقبلين. وسبق لوزارة الداخلية، في عهد الطيب الشرقاوي، أن أعدت مشروع قانون يتعلق بالأملاك المخزنية، وضع حينها بمكتب مجلس النواب، بيد أنه، بعد نشر الدستور الجديد بالجريدة الرسمية والأهمية التي حظيت بها مجالس الجهات والعمالات والأقاليم، أعيدت صياغة مشروع القانون نفسه، لتشمل أحكامه الممتلكات العقارية لهذه الجماعات الترابية، بعدما كان مقتصرا على الجماعات الحضرية والقروية، بناء على رسالة إدريس الضحاك، الأمين العام للحكومة، رقم 304 في 13 فبراير 2012.ويهدف المشروع ذاته إلى تمتيع الجهات والعمالات والأقاليم بنظام موحد لأملاك الجماعات الترابية، على غرار الجماعات الحضرية والقروية، لأنها لا تتوفر حاليا على قانون خاص بأملاكها، وتبسيط مساطر تدبير أملاك الجماعات الترابية، وإقرار أسلوب المنافسة لتفويت وكراء الملك الخاص الجماعي والاحتلال المؤقت للملك العام، وإعادة النظر في شكل ومضمون سجل محتويات أملاك الجماعات الترابية ومسكه وضبطه وتحيينه ومراقبته، وإعفاء أملاك الجماعات الترابية المخصصة لتجهيزات عمومية أو مرافق عمومية من كل الحقوق والرسوم والضرائب المحصلة لفائدة الدولة وكذا من رسوم التحفيظ.عبد الله الكوزي