fbpx
الأولى

للاسلمى تضفي روحها على مراكز علاج السرطان

أبدت ملاحظات حول ستائر وأرائك الغرف واقترحت صالونات للحلاقة للمستفيدات من العلاج الكيميائي

بدأ العد العكسي، بمستشفى ابن رشد بالبيضاء، لافتتاح أول مركز في المغرب من الجيل الجديد لمراكز علاج السرطان التي تشرف الأميرة للا سلمى٬ رئيسة جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان٬ شخصيا، على بنائها وتجهيزها وتتبع أدق تفاصيلها في أفق الوصول إلى خمسة مراكز من هذا النوع بأهم المؤسسات الاستشفائية على المستوى الوطني.
ومن المقرر أن يترأس الملك محمد السادس حفل تدشين أول مركز من «مراكز محمد السادس لعلاج السرطان» ضمن زيارته الرسمية المقبلة للعاصمة الاقتصادية، وقال مصدر مطلع على سير الأشغال إن الترتيبات في أطوارها النهائية، إذ سيشرع في استقبال الأفواج الأولى من مرضى سرطان الثدي والقولون بحر يناير الجاري.
وأكد المصدر نفسه أن المركز ينتمي إلى الجيل الجديد، ليس فقط بهندسته الحديثة التي حولته إلى تحفة معمارية وسط مستشفى ابن رشد من الجهة المقابلة لزنقة سبتة، بل بنوعية الخدمات والعلاجات المتطورة التي تراهن عليها جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان وشركاؤها (إدارة المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد، وزارة الصحة، مجلس المدينة، مجلس الجهة، المبادرة الوطنية للتنمية البشرية) للحد من امتدادات مرض قاتل في صفوف النساء والعجزة والأطفال على حد سواء.
وأوضح المصدر نفسه أن المركز الأول لعلاج السرطان يعتبر تحديا شخصيا للأميرة للاسلمى التي لا تترك صغيرة ولا كبيرة إلا وأحصتها، حسب وصفه، مؤكدا أن اتصالات مكثفة تجريها مع المشرفين الأساسيين على أشغال وتجهيز البناية (4046 مترا مربعا، بثلاثة طوابق يتجاوز إحداها 1857 مترا مربعا)، للاطمئنان على سير وصول المعدات والتجهيزات الأساسية التي تنتمي إلى أحدث تكنولوجيات طب وعلاج السرطان، خصوصا بالنسبة إلى قاعات الجراحة الثلاث (حوالي 200 مليون درهم لكل قاعة) وقاعات الاستيقاظ والتعقيم وقاعات النوم الست عشرة التي توفر أنواع الراحة للمرضى.
وأسر المصدر نفسه لـ«الصباح» أن الأميرة وقفت، في إحدى زياراتها إلى المركز الجديد، طويلا عند قاعات النوم، إذ أبدت ملاحظاتها على نوعية الستائر وشكلها وتوعها، وطلبت من المشرفين اختيار ألوان فاتحة تضفي بعض الراحة النفسية على المرضى، كما فضلت شكل الستائر التي يتحكم فيها عن طريق مقبض آلي وترفع إلى أعلى، وليس الستائر التي تسحب من اليمين إلى اليسار أو العكس، مؤكدة أن المرضى من حقهم أن يستفيدوا من إطلالة على الفضاء الأخضر المحيط بالمركز.

قال المصدر إن الأميرة أبدت ملاحظتها، أيضا، على الكراسي المخصصة لمرافقي المرضى داخل قاعات النوم، واعتبرتها غير مريحة، مقترحة إعادة التفكير في أريكة تستخدم في الوقت نفسه كرسيا، وأثناء الليل يمكن للمرافق، أو المرافقة أن يحولها إلى سرير مريح، مؤكدا أن هذه الملاحظات أثارت انتباه المشرفين على المشروع لدقتها وانطوائها على حس إنساني واجتماعي وصفه مصدر الصباح بالمؤثر.
وحرصا على تكريس هذا الحس الإنساني بالنسبة إلى مرضى بخصوصيات استثنائية يحولهم المرض الفتاك إلى كائنات هشة نفسيا، تضمن مركز محمد السادس لعلاج السرطان، باقتراح من الأميرة للاسلمى، وحدة للحلاقة والماكياج والتجميل الخاص بالنساء والرجال الذي يعانون آثار العلاج الكيميائي، إذ ستنشط الوحدة اختصاصيات من المقرر أن تتردد عليهن المريضات والمرضى الذين يرغبون في إضفاء بعض الرونق على شكلهم، نوعا من الدعم النفسي خصوصا بالنسبة إلى النساء اللواتي يفقدن شعرهن، أجمل ما يملكن، أثناء حصص العلاج الكيميائي.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى