fbpx
وطنية

“القاعدة” تسمي جنديا في بوليساريو أميرا لحركتها

المسؤول عن حركة “التوحيد والجهاد” اشتغل قائدا ميدانيا داخل المخيمات يهدد بنقل المعركة إلى داخل المغرب

كشفت مصادر مطلعة لـ”الصباح”، تعيين جندي سابق في صفوف قوات بوليساريو، أميرا للتنظيم الجهادي “التوحيد والجهاد”، بشمال مالي. ووفق المصادر نفسها، فإن المسؤول الجديد عن التنظيم، يدعى أبو الوليد الصحراوي، سبق له أن اشتغل في صفوف قيادة جبهة بوليساريو، قبل أن يلتحق بصفوف التنظيمات الإرهابية التي تنشط بالمنطقة، حيث تجري عملية استقطاب شباب المخيمات وتجنيدهم في صفوف ألوية التنظيمات الإرهابية التي تنشط بين تندوف والحدود المالية الموريتانية. ووفق معلومات حصلت عليها “الصباح”، فإن تكليف قيادي سباق في صفوف بوليساريو، بمهمة القائدة الميداني للتنظيم الإرهابي، الذي أعلن مسؤوليته عن اختطاف أجانب من داخل المخيمات، يشكل دليلا جديدا على تورط قيادة بوليساريو في التجنيد لصالح التنظيمات الإرهابية وزعزعة الاستقرار بالمنطقة، في توقيت تستعد فيه القوات الدولية للتدخل عسكريا لاستعادة جزء كبير من تراب شمال مالي من أيدي الحركات الإرهابية المرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي.
وتشير هذه المعلومات إلى أن تنامي الروابط بين الصحراويين، من المخيمات، وحركة التوحيد والجهاد أصبحت تثير مخاوف الأجهزة الأمنية المغربية، بسبب وجود تهديدات من الحركة بنقل معركتها إلى داخل التراب المغربي، بسبب دعم الرباط للتدخل العسكري شمال مالي، إذ أن الحركة تلتزم بتقديم كل أشكال الدعم المادي والعسكري للشباب العازمين على الجهاد في المنطقة. وترتبط حركة “التوحيد والجهاد”، بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، رغم أنها انفصلت عنه تنظيميا، فإن القاعدة تبقى الوصي الروحي على أعضاء الجماعة، إذ توجهت إلى “الجهاد” في قطاع واسع بغرب إفريقيا.
وفي تزامن مع تسمية مسؤول سابق في جيش بوليساريو أميرا للتنظيم الإرهابي “التوحيد والجهاد”، طوقت قوات خاصة من الدرك الجزائري مخيمات تندوف بأحزمة رملية، تفصل بين المناطق والولايات فوق تراب تندوف. وطلبت قيادة بوليساريو في رسالة موجهة إلى بعثاتها في إسبانيا، تحديدا، وقف إرسال البعثات الأجنبية إلى المخيمات، وذلك تجنبا لوقوفهم على حقيقة الحصار المفروض على المخيمات، بسبب الإجراءات الأمنية المشددة، وعللت الجبهة موقفها بمخاوف من عمليات اختطاف جديدة للرعايا الأجانب.
بالمقابل، حذرت تقارير أمنية من مخاطر تورط عناصر من بوليساريو في نسج علاقات مع تنظيمات إرهابية مسلحة تقوم بعمليات اختطاف داخل تندوف، كما نبهت إلى تصاعد التهديدات الإرهابية القادمة من هذه المنطقة بسبب اختراقها للمخيمات. وكشف تقرير صادر ببروكسيل العلاقة بين تفكك جبهة بوليساريو وتطور الإرهاب في منطقة الساحل، إذ حذر من أن انهيار هذه الحركة يغذي نشاط تنظيم القاعدة، مثيرا الانتباه إلى أن “أعضاء نشيطين من الحركة يبحثون عن عائدات إضافية، على غرار المرتزقة، الذين يسعون إلى تصريف تجربتهم السابقة داخل الهياكل العسكرية للحركة الانفصالية الصحراوية، بإمكانهم الانخراط في الإرهاب، بعد ممارستهم مختلف أشكال التهريب”.

إ. ح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق