fbpx
وطنية

أحزاب تتخوف من استفراد الأغلبية بملف الانتخابات

الداخلية تعرض القوانين الانتخابية قريبا على الأحزاب والأخيرة تطالب بإعادة النظر في الدوائر والاقتراع

أثار الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، مخاوفه من التأخير الحاصل في إخراج القوانين المؤطرة للانتخابات، محذرا من مغبة أن يكون هذا التأخير مرده إلى استفراد الأغلبية بتدبير ملف الانتخابات الجماعية المقبلة، دون إشراك المعارضة في عملية التحضير.
ورغم التطمينات التي قدمها وزير الداخلية، في أكثر من مناسبة، بشأن المنهجية التشاركية في الإعداد للاستحقاقات المقررة السنة المقبلة، فإن المعارضة الاتحادية اعتبرت أن الأمر يتطلب مزيدا من التدقيق ووضع أجندة انتخابية واضحة، سيما أن الأمر يتعلق بالتزام سياسي كان يقضي بأن يكون حل الحكومة والمجالس المنتخبة، مدخلا لتنفيذ سلسلة من الإصلاحات السياسية. وتتخوف أحزاب المعارضة، من أن يعود التحكم الانتخابي عن طريق الأغلبية، هذه المرة، وذلك بمحاولتها الهيمنة على التحضير للقوانين الانتخابية، واعتماد مبدأ التصويت العددي على التوافق لتمرير مواقف كافة القوى السياسية، سيما أن الأمر يتعلق بمحطة انتخابية محلية، تشكل مقدمة لتنزيل عدد من المقتضيات التي جاء بها الدستور الجديد، خاصة أن الاستحقاقات الجماعية ستكون قاعدة لتنزيل الجهوية الموسعة وتجديد الغرفة الثانية.
واستبق وزير الداخلية الجدل حول الانتخابات بإعلانه، أن الوزارة الوصية على القطاع جاهزة من الناحية التقنية بنسبة 90 إلى 95 في المائة، مضيفا أن الإعداد اللوجيستي للانتخابات المقبلة يندرج ضمن الأمور التي اعتادت الوزارة القيام بها على الوجه المطلوب، إذ اعتبر العنصر أن “الإعداد للمحطات الانتخابية المقبلة لا يتعلق فقط بإصدار مراسيم تحدد الجدولة الزمنية للانتخابات المقبلة، أو مراجعة لقوانين موجودة، ولكن بوضع قواعد جديدة لإقامة مجالس جهوية ستنتخب لأول مرة بالاقتراع المباشر عملا بأحكام الدستور”، مشيرا إلى أنه بالإضافة إلى “القوانين التنظيمية المتعلقة بالجهوية أو المتصلة بالجماعات الترابية الأخرى، فإن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة تتطلب إصدار أكثر من ثلاثين نصا تطبيقيا”.
ويفترض أن تهم هذه القوانين عدد الجهات واختصاصاتها ومصادر تمويلها، ونظام انتخاب باقي المجالس، ومراجعة نظام وحدة المدينة ونظام المقاطعات الجماعية، علاوة على إعادة النظر في نمط الاقتراع وعضوية المستشارين في الجماعات واختصاصات المقاطعات والتقطيع الانتخابي والتمثيلية، وهي كلها تحولات تستدعي فتح حوار وطني مع مختلف الأحزاب، وتوسيع دائرة الاستشارات للتوافق بشأن هذه القوانين الانتخابية.
وستشمل هذه التغييرات التي تشتغل عليها مصالح وزارة الداخلية، قبل بدء الحكومة مشاورات مع الأحزاب، بشأن التحضير للاستحقاقات الجماعية المقبل، مراجعة التقطيع الانتخابي لبعض الجماعات، واعتماد معيار الكثافة والتماسك الترابي بين الوحدات الترابية والمقاطعات، إلى جانب معيار الكثافة السكانية، بالإضافة إلى إجراء مراجعة شاملة لنظام اللوائح الانتخابية، سيما بعد أن أبانت الطعون المقدمة إلى المجلس الدستوري، من طرف بعض المرشحين في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، أنه تم التلاعب ببعض لوائح المسجلين، ولم يجر التشطيب على بعض الأسماء وتنقية اللوائح.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى