fbpx
وطنية

الحكومة مطالبة بتقديم حصيلتها أمام البرلمان

 
حذر فريق التحالف الاشتراكي بمجلس المستشارين من تنامي مظاهر الشعبوية والمزايدات والارتجال في العملية السياسية، ما يهدد بعرقلة نجاعة الحكامة السياسية، سواء تعلق الأمر بالأغلبية أو المعارضة.
وعلمت “الصباح” أن قيادة التقدم والاشتراكية قلقة بشأن الظرفية السياسية الحالية التي يمر منها المغرب، والتي تطغى عليها النقاشات الزائفة حول قضايا هامشية ليست هي التي تُثير انشغال الرأي العام الوطني. وأفادت مصادر”الصباح” أن بعض الأطراف تسعى إلى الإساءة إلى التجربة الحكومية الحالية، من خلال إظهار عجز الحكومة عن تدبير عدد من الملفات، خاصة في ما يتعلق بمحاربة الفساد والريع وفي مجال الإنتاج التشريعي. ونبهت المصادر نفسها إلى أن اتهام الحكومة بالعجز بعد سنة واحدة من عمرها فيه نوع من الإجحاف.
وطالبت المصادر ذاتها الحكومة بتقديم جرد شامل لحصيلتها، انسجاما مع الفصل 101 من الدستور الذي ينص على تخصيص جلسة سنوية من قبل البرلمان لمناقشة السياسات العمومية وتقييمها، وبما أنه مرت سنة على تنصيب الحكومة، فإنها أصبحت مطالبة بعرض حصيلتها السنوية.  
وكان الفريق البرلماني لحزب التقدم والاشتراكية بمجلس المستشارين نبه لمناسبة المناقشة العامة لقانون المالية لسنة 2013، إلى أن المغرب يواجه إكراهات وتحديات حقيقية مرتبطة بتداعيات الأزمة العالمية وانعكاساتها على  الوضع الاقتصادي والاجتماعي الوطني، مشيرا إلى أن  تأزم الوضع الاقتصادي والاحتقان الاجتماعي سوف لن يستفيد منهما أحد، ما يتطلب وعيا بخطورتهما على مستقبل المغرب، ونضجا وممارسة سياسية جادة ومسؤولة.
وذكر الفريق أن القضية الوطنية الأولى تحتاج، لمواجهة المناورات المتجددة، إلى استقرار سياسي، واقتصاد قوي، وتماسك اجتماعي فعلي، كما تحتاج إلى نخب سياسية تضع مصلحة الوطن فوق الاعتبارات الحزبية الصغيرة، ونخب خلاقة غير أنانية مستعدة لدعم المجهود الوطني، لضمان الاستقرار و قوة الجبهة الداخلية.
وقال الفريق إن إعداد قانون المالية تم في ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة ومؤثرة جدا، بارتباط مع الظرفية الدولية، بسبب ارتباط  الاقتصاد الوطني بمسألة التقلبات المناخية وتفاقم الأزمة العالمية، وبالخصوص اتجاه الدول التي تربطنا بها علاقات اقتصادية منذ القدم، وتؤثر بشكل مباشر على اقتصادنا الوطني، مثل دول الإتحاد الأوربي.
وأضاف أن هذا الوضع زاد في عجز الميزانية والعجز التجاري، وكذلك عجز في ميزان الأداءات، ما أدى إلى صعوبة التحكم في المؤشرات، وعدم استقرارها، إضافة إلى ما تعرفه الأسواق الدولية من عدم استقرار  وارتفاع الأثمان، خاصة فيما يتعلق بالمواد الأساسية، مثل النفط والحبوب.
وأكد الفريق أن هذا الوضع يتطلب قدرا كبيرا من اليقظة والاجتهاد والتحليل، للبحث عن نموذج ملائم يضمن الاستمرارية في الأوراش الإصلاحية وتعزيز الاستقرار وخلق ديناميكية تشاركية تعزز الثقة والآمال لدى الجميع.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى