fbpx
ملف الصباح

شباط …من النقابة إلى قيادة الحزب

سطع اسم حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، عندما دخل مدينة فاس، قادما إليها من ضواحي تازة، حيث نجح رفقة رفيقه الراحل تيتنا العلوي في الإمساك بخيوط نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب في عهد عبد الرزاق أفيلال، قبل أن يصبح ذات يوم عمدة للعاصمة العلمية. استطاع شباط الذي يردد كثيرا لازمة “مبروك العيد” في زمن قياسي أن  يحقق  قفزة نوعية في مساره السياسي، وتمكن من قيادة أقدم حزب بالمغرب، محتلا مساحة واسعة من الإعلام.
 إن الصورة التي تختزنها الذاكرة السياسية المغربية لشباط، تعطي الانطباع منذ الوهلة الأولى، أن الأمر يتعلق ببطل أسطوري يخوض صراعات ومغامرات تمتد من ساحة «باب الفتوح» بفاس، إلى «باب الأحد» بالعاصمة  الرباط، ومن دكان لإصلاح وتأجير الدراجات الهوائية بحي بنسودة بالعاصمة العلمية، إلى مكتب الأمين العام لحزب الاستقلال بالرباط، صورة عجيبة، بل لم يرسمها رسام سريالي، لرجل سريالي، ولكنها ربما صورة صنعها القدر لرجل طموح، سعى إلى الزعامة، وإلى تحطيم الحواجز من أجل القيادة والريادة. يقفز شباط على الحواجز، ويقطع المسافات والمراحل، ويتمتع بعدة حصانات، برلمانية ومالية وسياسية ونقابية. لا يعرف الخطوط الحمراء في مسيرته السياسية، لذلك فهو يشكل ظاهرة سياسية غير مسبوقة، ونموذجا مغايرا للمعتاد في الساحة السياسية. يخوض شباط اليوم معركة تعديل داخل حكومة يشارك فيها حزبه إلى جانب عبدالإله بنكيران .
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى